اليك زمام الخلق يا خير مرشد * و انت نظام الكون فى كل مشهد
و انت امين اللّه قمت بامره * على الدّين و الدنيا بامر محمد ( ص )
و حجته العصماء من كل وصمة * و آيته الكبرى على اليوم و الغد
و انك جنب اللّه خازن علمه * و انك وجه اللّه فى كل مقصد
تعاليت عن كنه الانام و لا ارى * الى كلّ سرّ ثاقب الذهن يهتدى
تباين فيك الناس اذ بنت عنهم * فاضحوا و هم بين غاو و مهتدى
و بين اناس حائرين و اننى * لعاذرهم فى ذاك غير منقد
ففى كلّ سرّ من علاك و ظاهر * دليل لكل نحو مبداه يبتدى
لك المعجزات البينات اقلّها * يقيم على ساقى الهدى كل مقعد
الست الذى اصمى اليهود بمعجز * فخروا عناة للجران و لليد
و اضحوا جميعا مسلمين و انهم * جهابذ فيهم كل حبر مسود
يضيقون عن عدّ و تلك بيوتهم * بجنح الدجى معمورة بالتهجد
و قاضى قضاة القوم ارشدت امره * و قد كان صعبا لا يلين لمرشد
و قوّمت زيغ التركمان و كم لكم * بمكة آيات لكل موحد
و طائفة نهج الطريقة قد عدت * و ازدها فى غيّها كل معتدى
فحين رأت ما يقطع العذر منكم * تجلّى عماها بعد طول تردّد
و كم فرقة ضلّت فروع اصولها * رددتم الى الاصل الاصيل الموصّل
و للجن و الاملاك شان لديكم * فنل مسجدا فى ارض كوفان ترشد
و قد حل ما قد حل فيه نكاية * بقائد جيش السوء من خاتم اليد
و كم فيك سرّا لا ابوح بذكره * مخافة حب طائش اللب سمهد
و فى درسك الميمون اعدل شاهد * على سرّك المخزون فى كل مشهد
تدير كئوس العلم من كل غامض * على كل حبر بالفضائل مرتدى
و علامة ندب امام زمانه * و مجتهد فى كل فن مصمّد
هم القوم كل القوم الا لديكم * فانهم ما بين بكم و لمد
فيا جبل من قدرة اللّه بازخا * و بحرندى نادى الوجود به ندى
مدحتك لا انى رجوتك للغنى * و ان غاض و فرى من طريف و متلد
و لكنّنى عاينت فيك شمائلا * عرفت بها عرف النبى محمد ( ص )
و قد صنّف المولى كتابا بيمنكم * يفوق جميع الكتب و كل مقصد
و كم قمت للارشاد بالباب راجيا * صلاح كتابى و الكتابة فى يدى
نجوم السماء في تراجم العلماء ( فارسي ) — صفحة 338
مساهمون: محمد على آزاد كشميرى
ص٣٣٨