آن جناب كه واجب الاذعان است به جمعش شتافتم » .
مولانا بحر العلوم - طاب ثراه - تقريظى مشتمل بر مدح و ثناى بليغ بر كتاب مزبور و در حق صاحبش قلمى فرموده چون بر عظمت و جلالتشان شيخ مذكور دلالت دارد در اينجا ثبت نموده شد :
« و بعد فقد وفقنى اللّه و له الحمد للتشرف بما املاه الشيخ العالم الفاضل و المحقق البدل الكامل ، طود العلم الشامخ و عماد الفضل الراسخ ، اسوة العلماء الماضين و قدوة الفضلاء الآتين ، بقية نواميس السلف و شيخ مشايخ الخلف ، قطب دائرة الكمال و شمس سماء الفضل و الافضال ، الشيخ العلم العالم الزكى و المولى الاولى المهذب التقى ، المولى عبد النبى القزوينى اليزدى لا زال محروسا بحراسة الرب العلى و حماية النبى و الولى محفوظا من كيد كل جاهل غبىّ و عنيد عوىّ ، و يرحم من قال آمينا .
فأجلت فى ما أملاه نظرى ، و رددت فى ما أسداه بصرى ، و جعلت اطيل فيه فكرى ، و اديم به ذكرى ، فوجدته افضل من لبوس و ازين من عروس ، و اعذب من الماء و ادقّ من الهواء ، و قد ملك ازمّة القلوب و سخى ببذل المطلوب .
لقد وافت فضائلك المعالى * تهزّ معاطف اللفظ الرشيق
فضضت ختامهنّ و قلت انّى * غضضت بهنّ عن مسك فتيق
و جال الطرف منها فى رياض * كسين محاسن الزهر الأنيق
شربت بها كؤسا من معان * غنيت بشربهنّ عن الرحيق
و لكنّى حملت بها حقوقا * أخاف لثقلهنّ من العقوق
فرمان ( ؟ ) نعيم بى رويدا * فلست أطيق كفران الحقوق
و حمل ما اطيق به نهوضا * فانّ الرفق أليق بالصديق
و لعمرى لقد جاد و أجاد ، و بذل المطلوب كما اريد منه و اراد ، و لقد أحيا و أشاد بما رسم و أفاد رسوما قد اندرست و طلولا قد عفت ، و معاهد قد عطلت ، و قباب مجد قوضت ، و اركان فضل قد هوت و انهدمت ، و أبنية سود قد انقضت و انتقضت . فللّه درّه فقد وجب على العالمين - بل العالمين - شكره و برّه ، فكم احيا بجميل الذكر ما قد مات و ردّ بجميل الثناء ما غبر و فات ، و كم له فى ذلك من النعم و الأيادى على الحاضر و البادى ، و من الفواضل العوادى على المحفل و النادى ، و لقد نشر فضائل العلماء و الفقهاء ، و ذكر محاسن الادباء و الأذكياء ، و نوّه بذكر سكّان زوايا الخمول ، و أنار منار فضل من اشرف ضوئه على الأفول ، فكأنّى بمدارس العلم لذلك اهتزّت و ربت و طربت ، و بمحاسن الفضل له قد أزلفت و زفت ، و بمحافل الأدب قد اسست و انست ، و كأنّى بسكّان الثرى و رهائن القبور قد ارتقوا بمعارج الطور و البسوا ملابس البهاء و النور ، و تباشروا بالتهنية و السرور ، و طفقوا بلسان الحال ينشدون مادحهم هذا المقال .
احييتنا بثنائك السلسال * فاذهب بنعماها رخىّ البال