علي بن جعفر بن علي السعدي المعروف بابن القطاع الصقلي المولد المصري الدار والوفاة ، كان أحد أئمة الأدب خصوصا اللغة ، صاحب كتاب المعروف في علم القوافي .
قال ياقوت كان إمام وقته بمصر في علم العربية وفنون الأدب قرأ على أبي بكر الصقلي وروى عنه الصحاح للجوهري وكان نقاد المصريين ينسبونه إلى التساهل في الرواية ، صنف الأفعال أحسن فيه كل الإحسان وهو أجود من الأفعال لابن القوطية وإن كان ذلك قد سبقه إليه ، وله كتاب أبنية الأسماء جمع فيه فأوعى ، وفيه دلالة على كثرة اطلاعه .
وله حواشي الصحاح والدرة الخطيرة في المختار من شعر شعراء الجزيرة ، وكتاب ملح الملح جمع فيه خلقا من شعراء الأندلس وغير ذلك وأجاد في النحو غاية الإجادة ، ورحل عن صقلية لما أشرف على تملكها الفرنج ووصل إلى مصر في حدود سنة 500 ه ، وبالغ أهل مصر في إكرامه وله شعر كثير ذكر طرفا صالحا منها ابن خلكان في تاريخه .
ولد سنة 433 ه بصقلية ومات سنة 515 ه أو سنة 514 ه ودفن بقرب ضريح الإمام الهمام محمد بن إدريس الشافعي رحمهما اللّه تعالى رحمة واسعة .
علماء الإنشاء والأدب
أبو الفتح نصر اللّه بن أبي الكرم محمد بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الملقب بضياء الدين .
كان مولده بجزيرة ابن عمرو ، نشأ بها وانتقل مع والده إلى الموصل وبها اشتغل ، وحصل العلوم ، وحفظ كتاب اللّه الكريم وكثيرا من الأحاديث النبوية ومن النحو واللغة وعلم البيان وشيئا كثيرا من الأشعار .
وله المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ، وهو في مجلدين ولد سنة 558 ه وتوفي سنة 632 ه ببغداد ، وكان له أخوان :
أحدهما مجد الدين أبو السعادات المبارك تقدم ذكره في اللغة .
والآخر أبو الحسن علي الملقب عزّ الدين يأتي ذكره في التواريخ ، وكان الإخوة الثلاثة كلهم فضلاء نجباء أصحاب التصانيف المقبولة قلما يتفق إخوة مثل هؤلاء وهم مشهورون بابن الأثير رحمهم اللّه تعالى .