وفتح البيان ورسالة القضاء والإفتاء والإمامة والغزو والفتن والنار وغير ذلك مما طبع واشتهر وشاع وسارت به الركبان إلى أقطار العالم من العرب والعجم كالحجاز واليمن وما إليها ومصر ، والعراق ، والقدس ، وطرابلس ، وتونس ، والجزائر ، ومدن الهند ، والسند ، وبلغار ، ومليبار ، وبلاد الفرس .
وهذا من فضل اللّه تعالى على عباده المؤمنين وكتب إليه علماء الآفاق ومحرروها ومحدثو الديار ومفسروها كتبا كثيرة أثنوا فيها على تلك التواليف ودعوا له بإخلاص الفؤاد لحسن الدنيا والأخرى ، تقبل اللّه فيه هذه الدعوات ، وختم بالحسنى وأحسن إليه بتيسير المنجيات .
وهذه الخطوط والرقائم قد ألحقت في خواتيم مؤلفاته فانظر إليها في تضاعيف محرراته يتضح لك القول الحق والكلام الصدق إن شاء اللّه تعالى .
ثم خوّله سبحانه من المال الكثير والحكم الكبير والآل السعداء والأخلاف الصلحاء والنسب الحميد والحسب المزيد ما يقصر عن كشفه لسان اليراع ، ولو كشف عنه الغطاء ما ازداد الواقف عليه إلا يقينا وأن يأباه بعض الطباع .
وهو الذي يقول لأخلافه مقتديا بأسلافه بفم الحال ولسان المقال :
اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور وأن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها أن الإنسان لظلوم كفار .
وهو قد طعن الآن في عشر الخمسين من العمر المستعار مع ما هو مبتلى به من سياسة الرئاسة وقلة الشغل بالعلم والدراسة وفقد الأحبة والأنصار الأعداء الجاهلين بالقضايا والأقدار .
والمرجو من حضرة رب العالمين أن يجعله ممن قال فيهم
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
والحمد للّه الذي جعله محسودا ولم يجعله حاسدا ، وخلقه صابرا شكورا ولم يخلقه فظا غليظ القلب عاندا للّه در الحسد أعدله بدا بصاحبه فقتله .
[ مؤلفاته : ]
وهذه أسماء كتبه المؤلفة على ترتيب حروف المعجم المطبوعة في مطابع بهوبال المحمية ومصر والقسطنطينية والشام وغيرها من البلاد العظام ويزيد اللّه في الخلق ما يشاء وهو المتفضل ذو الأنعام .