والسنّة ، وكاشفا من إشاراتهما الباهرة ، ولطائفهما الزاهرة ، بعبارته الجلية المشرق عليها نور الإذن الرباني واللائح عليها أثر القبول الرحماني ، وازدحم عليه الخاص والعام حينئذ على الاستفادة وتلقى كل أحد من تلك اللطائف على قدر الاستعداد :
على قدرك الصهباء تعطيك نشوة * ولست على قدر السلاف تصاب
وكان مذهبه ما صح به الحديث كما هي طريقة خلائق من العلماء الأعلام :
ومذهبي كل ما صح الحديث به * ولا أبالي بلاح فيه أو زاري
وأجاز أهل زبيد خصوصا وأهل اليمن عموما كما وقع نظير ذلك للحافظ ابن حجر العسقلاني عند قدومه زبيد ، ثم توجه إلى بندر الحديدة وتلقاه أهلها بالإعزاز والإكرام ، وامتدحه علماء البندر بعدة قصائد ، ثم صار إلى صبيا وكان باقيا فيها إلى سنة 1248 ه يذكر أيام اللّه ويملي من علوم السنّة والكتاب ما يفيد ذوي الدين والألباب ، وامتدحه أهل تلك الجهات أيضا بعدة قصائد منهم المحقق العلّامة عبد الرحمن بن أحمد البهكلي قاضي بيت الفقيه وترجم له السيد العلّامة محمد بن محمد الدئلي قاضي زبيد في كراريس .
السيد عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر الحسني الكوكباني الجامع للعلوم الزاخرة والأحوال الشريفة الفاخرة .
أخذ العلوم عن الجهابذة من أهل صنعاء وزبيد والحرمين الشريفين .
ومن مشايخه سلطان ذوي الاجتهاد وعمدة المحدثين النقاد السيد الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ، والشيخان العلامتان عبد الخالق ومحمد بن علاء الدين المزجاجيان ، والسيد الحبر محمد بن الطيب المغربي الفاسي الآخذ عن أبي الأسرار الحسن بن علي العجيمي والشيخ المسند محمد إبراهيم الكوراني .
وله من المشايخ نيف وثلاثون شيخا ومن المؤلفات ما يزيد على أربعين مؤلفا .
منها : حاشية القسطلاني في مجلدين وشرح القاموس وشرح نظم فصيح ثعلب وحاشية المطول ومختصره .
ومن مشايخه أيضا الشيخ محمد حياة السندي ، قال القاضي العلّامة في ترجمته مظهر السنّة النبوية على رؤوس الإشهاد مبكتا لأهل البدعة في الحاضر والباد ، ولقد قام بهذا الواجب أتم قيام ، وذب عن سنة جده بين الأنام ، وأدخلها إلى آذان الفقهاء المقلدين ، وقبلها