هذه الآية :
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
مات رحمه اللّه في سن 1001 ه ودفن بالبقيع .
الشيخ محمد البهنسي نسبة إلى قرية من قرى مصر ، هاجر عنها إلى مكة المكرمة واستوطنها ، وتلمذ على الرملي تلميذ السيوطي ، وكان يقول عملنا على كتب الأحاديث الصحاح ، ويستنبط في المسائل الفقهية ويجتهد ، لم أقف على عام وفاته رحمه اللّه .
السيد جعفر المدني مدرس المسجد الشريف النبوي ، كان يقول لما صنف القسطلاني كتابه المواهب اللدنية وأورد فيه النقول من كتب السير والأحاديث قال له السيوطي :
نقلت هذه الأقوال من كتبي ولم تسمّني ولا كتبي ، وإن كنت نقلتها من غير كتبي فأتني بأصولها فعجز القسطلاني وكان قد نقلها من كتب السيوطي ولا يخلو ذلك من نوع خيانة وعدم ديانة انتهى .
قلت : وقد فعل بكتبي مثل ذلك بعض أبناء الزمان أيضا لا أسميه حياء من اللّه تعالى .
الشيخ أحمد بن علي بن عبد القدوس بن محمد العباسي الشناذي ، تلمذ في علم الحديث على الشيخ شمس الدين الرملي وعلى والده وعلى السيد غضنفر ، وروى عن الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري ، وصحب السيد صبغة اللّه ولبس منه الخرقة وكان يقول : لو كان الشعراني حيا ما وسعه إلا اتباعي .
الشيخ أحمد القشاشي بن محمد بن يونس الدجاني ، والدجانة بتخفيف الجيم قرية من قرى بيت المقدس ، كان يبيع القشاشة في المدينة المنورة وهي سقط المتاع يبيعها لستر حاله وإخفاء أمره ، وكان له اليد الطولى في علم الشريعة والحقيقة ، صحب المشايخ الكثيرة منهم الشيخ أحمد الشناذي ولما وفد عليه قال : مرحبا بمن جاء يقتبس منا علومنا .
ومن عجائب أحواله أنه تلا القرآن الكريم من أوله إلى آخره في المنام على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال الشيخ عيسى المغربي : ما خرجت من عند القشاشي قط إلا والدنيا في عيني أحقر من كل حقير ونفسي أذل من كل ذليل ولو تكرر دخولي عليه مرات .
توفي رحمه اللّه 19 ه ذي الحجة سنة 1071 ه .
السيد عبد الرحمن الإدريسي الشهير بالمحجوب ، ولد بمكناسة بلدة بمغرب ، وساح الروم والشام ومصر ، وجاور بمكة المكرمة ، ورحل إلى اليمن لزيارة أوليائها ، وقال : اليمن ينبت في الأولياء كما ينبت في الأرض البقل قلت ، وكذا ينبت فيه العلماء بالكتاب والسنّة