يجد في السنة رجع إلى أقوال الصحابة لأنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح ، وإذا تعارضت أقوالهم فإن أمكن الجمع فذاك وإلا فقدم ابن عباس لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حقه : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » ، وإن لم يوجد قول من الصحابي فيعتمد على أقوال التابعين ، وإلا فيجتهد مراعيا للمدلولات اللغوية والاستعمالات العربية ومراعيا لوجه الإعجاز .
وأما آداب المفسر فصحة الاعتقاد ومتابعة السنة ظاهرا وباطنا ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم ويجتنب المحدثات والبدعات كلها .
علم معرفة الشتائي والصيفي
وأمر موضوعه وغايته ومنفعته لا يخفى وقد استقصى تلك الآيات السيوطي في الإتقان .
علم معرفة الشواذ وتفرقتها من المتواتر
والمتواتر عند الأكثرين سبعة :
أحدهم : نافع
وله راويان قالون وورش .
وثانيهم : ابن كثير
وله راويان البزي وقنبل .
وثالثهم : أبو عمرو
وله راويان الدوري والسوسي .
ورابعهم : ابن عامر
وله راويان هشام وابن ذكوان .
وخامسهم : عاصم
وله راويان شعبة وحفص .
وسادسهم : حمزة
وله راويان خلف وخلاد .
وسابعهم : الكسائي
وله راويان أبو الحارث والدوري ولا تظنن أن لكل من هؤلاء المشايخ راويين فقط حتى إذا وجدت لهم راويا غير هؤلاء تحكم بالشذوذ بل لكل منهم رواة كثيرة ، وإنما اختاروا منهم اثنين لشهرتهما ، ثم إن في انحصار المتواتر في السبعة خلافا إذ بعض العلماء ألحقوا بهم يعقوب الحضرمي ، وأما ما وراء هؤلاء الثمانية إلى الثلاثة عشر بل إلى ما فوقها فقد اتفقوا على شذوذها كذا في مدينة العلوم .