علم معرفة الاقتباس وما جرى مجراه
حرّمه المالكية مطلقا هذا هو المشهور من مذهب مالك إلا أن استعمال القاضي عياض الاقتباس في مواضع من خطبة الشفاء يدل على جوازه ، وقد يخصص إنكارهم بالنظم دون النثر صرح بذلك القاضي أبو بكر من المالكية ، فأما قدماء الشافعية فلم يتعرضوا له وكذا أكثر متأخريهم مع شيوع الاقتباس في أعصارهم وأجازه عزّ الدين بن عبد السلام .
قال بأن حجة الاقتباس : ثلاثة أنواع ، مقبول ، ومباح ، ومردود .
فالأول : ما كان في الخطب والمواعظ والعهود .
والثاني : ما كان في الغزل والرسائل والقصص .
والثالث : على ضربين :
أحدهما : ما نسبه اللّه إلى نفسه وينقله القائل إلى نفسه فنعوذ باللّه .
وثانيهما : تضمين آية كلاما فيه معنى الهزل ونعوذ باللّه من ذلك .
علم معرفة إعرابه
أفرده جماعة بالتصنيف .
منهم : مكي « 1 » وكتابه في المشكل خاصة .
والحوفي « 2 » وكتابه أوضحها .
وأبو البقاء العكبري وكتابه أشهرها .
والسمين وكتابه أجلها على ما فيه من حشو وتطويل ولخصه السفاقسي فأوجزه وتفسير أبي حيان مشحون بذلك .
علم معرفة الإيجاز والإطناب
وهما من أعظم أنواع البلاغة والتفصيل في علم المعاني مذكور .
هامش
( 1 ) مكي بن أبي طالب القيسي النحوي المتوفى سنة 437 ه .
( 2 ) هو أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي المتوفى سنة 562 ه .