باب القاف
علم القافية
قال في الموضوعات هو علم يبحث فيه عن تناسب إعجاز البيت وعيوبها .
وغرضه تحصيل ملكة إيراد الأبيات على إعجاز متناسبة خالية عن العيوب التي ينفر عنها الطبع السليم على الوجه الذي اعتبره العرب .
وغايته الاحتراز عن الخطأ فيه ومبادئه مقدمات حاصلة عن تتبع إعجاز أشعار العرب انتهى ومثله في مدينة العلوم .
وقال العلامة ابن الصدر الشرواني في الفوائد الخاقانية هو علم يبحث فيه عن المركبات الموزونة من حيث أواخر أبياتها .
واعلم أن الأدباء اختلفوا في تفسير القافية فعند الخليل من آخر حرف في البيت إلى أقرب ساكن إليه مع المتحرك الذي قبل الساكن .
وعند الأخفش هي الكلمة الأخيرة من البيت .
وعند قطرب الرومي هي الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه فيقال :
دالية ولامية فالقافية في قوله « 1 » :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل
عند الخليل من الخاء إلى اللام ، وعند الأخفش هي لفظ حومل « 2 » ، وعند قطرب هي اللام انتهى .
هامش
( 1 ) هو امرؤ القيس . والبيت مطلع معلقته .
( 2 ) في كشاف اصطلاحات الفنون ( 3 / 589 ) : « . . . هذا عند الأخفش ، وعند غيره من آخر البيت إلى أقرب ساكن يليه مع الحركة السابقة عليه ، وقيل : بل مع المتحرك الذي قبله » .