ومن حيث إنها تملى وتكتب ملة .
ومن حيث إنها مشروعة شرع ، فالتفاوت بينها بحسب الاعتبار لا بالذات إلا أن الشريعة والملّة تضافان إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وإلى الأمة فقط استعمالا ، والدين يضاف إلى اللّه تعالى أيضا .
وقد يعبر عنه بعبارة أخرى فيقال : هو وضع إلهي يسوق ذوي العقول باختبارهم المحمود إلى الخير بالذات وهو ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم .
فإن الوضع الإلهي هو الأحكام التي جاء بها نبي من الأنبياء عليهم السلام .
وقد يخص الشرع بالأحكام العملية الفرعية وإليه يشعر ما في شرح العقائد النسفية .
العلم المتعلق بالأحكام الفرعية يسمى علم الشرائع والأحكام .
وبالأحكام الأصلية يسمى علم التوحيد والصفات انتهى .
وما في التوضيح من أن الحكم بمعنى خطاب اللّه تعالى على قسمين شرعي أي خطاب اللّه بما يتوقف على الشرع ولا يدرك لولا خطاب الشارع كوجوب الصلاة .
وغير شرعي أي خطابه تعالى بما لا يتوقف على الشرع بل الشرع يتوقف عليه كوجوب الإيمان باللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم انتهى .
وما في شرح المواقف من أن الشرعي هو الذي يجزم العقل بإمكانه ثبوتا وانتفاء ولا طريق للعقل إليه ، ويقابله العقلي وهو ما ليس كذلك انتهى وقد يطلق الشرع على القضاء أي حكم القاضي .
ثم الشرعي كما يطلق على ما مر كذلك يطلق على مقابل الحسي .
فالحسي ما له وجود حسي فقط .
والشرعي ما له وجود شرعي مع الوجود الحسي كالبيع ، فإن له وجودا حسيا ومع هذا له وجود شرعي ، فإن الشرع يحكم بأن الإيجاب والقبول الموجودين حسا يرتبطان ارتباطا حكميا فيحصل معنى شرعي يكون الملك أثرا له فذلك المعنى هو البيع ، حتى إذا وجد الإيجاب والقبول في غير المحل لا يعتبره الشرع كذا في التوضيح وفي التلويح .
أبجد العلوم — صفحة 280
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص٢٨٠