وقال الذهبي انه ملحد وحكم بزندقته .
وقال السلفي أظنه تاب وأناب .
وديوان أبي الطيب المتنبي « 1 » وكان شعره بلغ الغاية من الفصاحة والبلاغة والحكمة وسائر المحاسن بحيث لا حاجة إلى مدحه ، والناس في شعره على اختلاف .
منهم : من يرجحه على شعر أبي تمام ومن بعده .
ومنهم : من يرجح شعر أبي تمام عليه .
واعتنى العلماء بشرح ديوانه حتى قال بعضهم وقفت له على أكثر من أربعين شرحا ما بين مطول ومختصر وكان رجلا مسعودا ورزق السعادة في شعره ، وإنما يقال له المتنبي لأنه ادعى النبوة حتى حبس ثم تاب وأطلق .
وديوان البحتري « 2 » سئل المعري أي الثلاثة أشعر أبو تمام أم البحتري أم المتنبي ؟ فقال هما حكيمان والشاعر البحتري وشعره سائر وديوانه موجود .
وديوان جرير بن عطية الخطفى « 3 » التميمي كان من فحول شعراء الإسلام وكانت بينه وبين الفرزدق مهاجاة وهو اشعر من الفرزدق عند أكثر أهل العلم ، وأجمعت العلماء على أنه ليس في شعراء الإسلام مثل ثلاثة : جرير وفرزدق وأخطل ويقال إن بيوت الشعر أربعة : فخر ومديح ونسيب وهجاء وفي الأربعة فاق جرير على غيره .
هامش
- عهدها كانت طبقات الشعب أربعة :
1 - براهمان وهم الكهنة .
2 - كشاتريا الجند ، والبيروني يسميها كشتر .
3 - الفيسيا ، وهم العمال وأصحاب المهن والزراع ، ويسميها البيروني بيش .
4 - سودار ، وهم الرقيق ، ويسميهم البيروني شودر .
انظر الملل والنحل للشهرستاني ( ص 706 - الحاشية 1 ) طبعة دار الكتب العلمية .
( 1 ) هو أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي المعروف بالمتنبي . أشهر شعراء العرب . ولد بالكوفة سنة 303 ه ، ونشأ بالشام ، وقتل بالقرب من النعمانية في رمضان سنة 354 ه ( معجم المؤلفين : 1 / 126 ) .
( 2 ) هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي البحتري . أديب ، شاعر ، فصيح ، بليغ . ولد بمنبج في أعمال حلب سنة 206 ه ، وبها نشأ ، وخرج منها إلى العراق ثم عاد إلى منبج وتوفي بها سنة 284 ه ( معجم المؤلفين : 4 / 77 ) .
( 3 ) هو جرير بن عطية بن الخطفى بن بدر بن سلمة التميمي الشاعر الأموي . ولد باليمامة سنة 28 ه ، وتوفي بها سنة 110 ، وفي رواية : 111 ه ( معجم المؤلفين : 1 / 484 ) .