تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
قال في مدينة العلوم إن كنكة الملك من حكماء الهند استنبط الأعداد المتحابة وذكر أنها إذا وضعت في طعام أو شراب أو غير ذلك مما يستعمله شخصان تآلف بينهما محبة عجيبة ، وإن رسمتها على ثوبك لم يفارقك والعدد الأصغر منها كزد والعدد الأكبر منها فرد ترسمها برسم قلم الغبار وتعطي الأصغر من شئت وتأكل أنت الأكبر فإن الأصغر يطيع الأكبر بخاصية ظريفة ، ويستعمل في الزبيب وحب الرمان وأشباههما عدد الأسماء . ثم إن أفلاطون الإلهي بين خواص الأعداد المتحابة والمتباغضة ، وذكر أنه لو كتب أعداد المتحابة في كوز لم يمسه الماء وشرب منه شخصين فإنه يتولد بينهما محبة أكيدة لم يعهد ذلك قبل وأنه لو فعل في الأعداد المتباغضة مثل ذلك فإنه يظهر بينهما عداوة راسخة بإذن اللّه انتهى . وبينه في تذكرة الأحباب في بيان التحاب مستوفى ببراهين عددية وخواص البروج والكواكب وخواص المعدنيات وخواص النباتات وخواص الحيوانات وخواص الأقاليم والبلدان وخواص البر والبحر وغير ذلك . وصنف في هذه الخواص جماعة منهم أحمد البوني والغزالي والتميمي والجلنكي في كنز الاختصاص وهو كتاب مفيد في تلك المقاصد وغيرهم وخواص الأسرار في بواهر الأنوار وخواص الأسماء الحسنى للشيخ أبي العباس أحمد البوني مختصر وللشيخ جمال الدين قال في مدينة العلوم علم الخواص علم يحصل بسبب ترتيب ما له الخواص من المعادن والأبحار وغير ذلك آثار عجيبة وأمور غريبة يتحير فيها الناظرون . ومنها : أن بعضا من الأوائل بنى دارا وجعل في جدرانها الأربعة والسقف والأرض ومن أحجار المغناطيس متساوية المقدار وجعل في وسطها صليبا إلى نفسه فوقف ذلك الحديد بالضرورة في الهواء في وسط البيت وافتتن بذلك جمع من النصارى . ومنها : أن في النبات نبتا إذا طلى به الإنسان بدنه لم تحرقه النار وأمثال ذلك كثيرة مذكورة في كتب الخواص . واعلم أن الخواص قد تترتب على أسماء اللّه تعالى وعلى الآيات التنزيلية وآيات
أبجد العلوم — صفحة 237 | صديق الحسيني القنوجي البخاري