وللشيخ علم الدين علي بن محمد السخاوي الدمشقي المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة شرح هذا المتن الدقيق ، التزم فيه أن يعقب كل أحجية في الزمخشري بلغزين من نظمه .
وأبو المعالي سعد بن علي الوراق الحطيري المتوفى سنة ثمان وستين وخمسمائة صنف فيه أيضا والسادسة والثلاثون التي تعرف بالملطية من المقامات الحريرية في هذا المعنى فمنها للمثال : يا من سما بذكاء . في الفضل واري الزناد .
ما ذا يماثل قولي . جوع أمدّ بزاد . يا ذا الذي فاق فضلا . ولم يدنسه شين . ما مثل قول الحاجي . ظهر إصابته عين .
فطريق معرفة المماثلة فيه أن تنظر جوع أمدّ بزاد فتقابله بطوامير ، لأن طوى مثل الجوع في المعنى ، ومير مثل امد بزاد ، لأن مير الأمداد بالزاد وكذا تقابل ظهر إصابته عين بقولك مطاعين فتجد المطا الظهر وعين الرجل أصيب بالعين .
فإذا تركت الألفاظ بغير تقسيم يظهر لك معنى آخر وهو أن الطوامير الكتب ، والواحد طومار ، والمطاعين جمع مطعان وهو كثير الطعن وعليه فقس .
علم الاحتساب
وهو النظر في أمور أهل المدينة بإجراء مراسم معتبرة في الرئاسة الاصطلاحية ونهي ما يخالفها وتنفيذ ما تقرر في الشرع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
والسلطان بالنسبة إلى الملك بمنزلة الرأس من البدن الذي هو منبع الرأي والتدبير .
والوزير بمنزلة اللسان المعبر عما في الضمير .
وأهل الاحتساب بمنزلة الأيدي والأقدام والمماليك والخدم ولن يتم أمر الملك إلا بهؤلاء الثلاث هذه عبارة قديمة العلوم .
وقال في كشف الظنون هو علم باحث عن الأمور الجارية بين أهل البلد من معاملاتهم اللاتي لا يتم التمدن بدونها ، من حيث إجرائها على القانون العدل ، بحيث يتم التراضي بين المعاملين ، وعن سياسة العباد بنهي المنكر وأمر المعروف بحيث لا يؤدي إلى مشاجرات وتفاخر بين العباد بحسب ما رآه الخليفة من الزجر والمنع .