وموضوعه أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من حيث دلالتها على المعنى المفهوم أو المراد .
وغايته التحلي بالآداب النبوية والتخلي . عما يكرهه وينهاه .
ومنفعته أعظم المنافع كما لا يخفى على المتأمل .
ومبادئه العلوم العربية كلها ومعرفة القصص والأخبار المتعلقة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ومعرفة الأصلين والفقه وغير ذلك كذا في مفتاح السعادة ومدينة العلوم .
والصواب ما ذكر في الفوائد إذ الحديث أعم من القول والفعل والتقرير كما حقق في محله .
وفي كشاف اصطلاحات الفنون علم الحديث : علم تعرف به أقوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأفعاله .
أما أقواله فهي الكلام العربي فمن لم يعرف حال الكلام العربي فهو بمعزل عن هذا العلم ، وهو كونه حقيقة ومجازا وكناية وصريحا وعاما وخاصا ومطلقا ومقيدا ومنطوقا ومفهوما ونحو ذلك مع كونه على قانون العربية الذي بينه النحاة بتفاصيله ، وعلى قواعد استعمال العرب وهو المعبر بعلم اللغة .
وأما أفعاله فهي الأمور الصادرة عنه التي أمرنا باتباعه فيها أولا كالأفعال الصادرة عنه طبعا أو خاصة كذا في العيني شرح صحيح البخاري ، وزاد الكرماني وأحواله .
ثم في العيني : وموضعه ذات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حيث إنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
ومبادئه هي ما تتوقف عليه المباحث وهي أحوال الحديث وصفاته ومسائله هي الأشياء المقصودة منه وغايته الفوز بسعادة الدارين انتهى .
قال ابن الأثير في جامع الأصول : علوم الشريعة تنقسم إلى فرض ونفل والفرض ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية .
ومن أصول فروض الكفايات علم أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وآثار أصحابه التي هي ثاني أدلة الأحكام ، وله أصول وأحكام وقواعد واصطلاحات ذكرها العلماء وشرحها المحدثون والفقهاء ، يحتاج طالبه إلى معرفتها والوقوف عليها بعد تقديم معرفة اللغة
أبجد العلوم — صفحة 186
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص١٨٦