وقال أبو الخير وللناس فيه طرق أحسنها طريق ركن الدين العميدي .
وأول من صنف فيه من الفقهاء الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الشافعي المتوفى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة .
وعن بعض العلماء إياك أن تشتغل بهذا الجدل الذي ظهر بعد انقراض الأكابر من العلماء ، فإنه يبعد عن الفقه ، ويضيع العمر ، ويورث الوحشة والعداوة ، وهو من أشراط الساعة وارتفاع العلم والفقه كذا ورد في الحديث حيثما ذكر في تعليم المتعلم وللّه در القائل :
أرى فقهاء العصر طرا * أضاعوا العلم واشتغلوا بلم لم
إذا ناظرتهم لم تلق منهم * سوى حرفين لم لم لا نسلم
قلنا والإنصاف أن الجدل لإظهار الصواب على مقتضى قوله تعالى :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
لا بأس به وربما ينتفع به في تشحيذ الأذهان وتصقيل الخواطر وتمرين الطبائع ، والممنوع هو الجدل الذي يضيع الأوقات ولا يحصل منه طائل ، وكثيرا ما لا يخلو عن التحاسد والتنافس المذمومين في الشرع فعليك الاحتياط لئلا تقع في المهالك من حيث لا تشعر انتهى .
قال في مدينة العلوم ومن الكتب المختصرة فيه المغني الأبهري والفصول للنسفي ، والخلاصة للمراغي ، ومقدمة النسفي وعليها شروح أحسنها شرح السمرقندي .
ومن المتوسطة النفائس للعميدي ، والرسائل للأرموي ، وتهذيب النكت للأبهري .
وفي هذا العلم مصنفات كثيرة لكنها لم تشتهر في بلادنا غير ما ذكرناه انتهى .
علم الجراحة
هو علم باحث عن أحوال الجراحات العارضة لبدن الإنسان وكيفية برئها وعلاجها ومعرفة أنواعها وكيفية القطع إن احتيج إليه ، ومعرفة كيفية المراهم والضمادات وأنواعها ، ومعرفة الأدوات اللازمة لها .
وهذا العلم جزء من علم الطب وقد يفرد عنه بالتدوين ومنفعته عظيمة جدا ،