تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإذا تقرر ذلك عرفت أن العلوم التي ذكرناها في هذا الكتاب كلها موجودة في ذلك الكتاب دلالة وإشارة منطوقا أو مفهوما مفسرا أو مجملا ولا يعرفها إلا من رسخ قدمه في الكمال وسبح فهمه في بحار العلم بالتفصيل والإجمال
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
.

علم تقاسيم العلوم

هو علم يبحث فيه عن التدرج من أعم الموضوعات إلى أخصها ليحصل بذلك موضوع العلوم المندرجة تحت ذلك الأعم ، ولما كان أعم العلوم موضوعا العلم الإلهي جعل تقسيم العلوم من فروعه ، ويمكن التدرج فيه من الأخص إلى الأعم على عكس ما ذكر لكن الأول أسهل وأيسر . وموضوع هذا العلم وغايته والغرض منه ومنفعته كلها لا يخفى على أحد . وصنف ابن سينا في هذا العلم رسالة وهذا الكتاب الذي نحن بصدد تنقيحه وتهذيبه عظيم النفع في هذا الباب إن شاء اللّه تعالى وتقدم الكلام على هذه التقاسيم في القسم الأول من هذا الكتاب على وجه التفصيل .

علم تلفيق الحديث

هو علم يبحث فيه عن التوفيق بين الأحاديث المتنافية ظاهر ، إما بتخصيص العام تارة أو بتقييد المطلق أخرى ، أو بالحمل على تعدد الحادثة إلى غير ذلك من وجوه التأويل وكثيرا ما يورده شراح الأحاديث أثناء شروحهم إلا أن بعضا من العلماء قد اعتنى بذلك فدونوه على حدة ذكره أبو الخير من فروع علم الحديث والتصانيف في هذا الفن قليلة .
أبجد العلوم — صفحة 172 | صديق الحسيني القنوجي البخاري