تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧
نقلت من خطّ بعض الأفاضل ما صورته : هو الشّيخ ، الإمام ، العلّامة ، شمس الدّين ، ابن جمال الدّين ، ابن شمس الدّين الزّركشيّ المصريّ ، مؤلّف « شرح الخرقيّ » وهو والد المسند زين الدّين عبد الرّحمن أبي ذرّ المعروف ب « الزّركشيّ » كان إماما في المذهب ، وله تصانيف مفيدة أشهرها « شرح الخرقيّ » لم يسبق إلى مثله « 1 » وكلامه فيه يدلّ على فقه نفس ، وتصرّف في كلام الأصحاب ، وله شرح ثان على « الخرقيّ » اختصره من الشّرح الكبير ، لكنّه لم يكمله بقي منه قدر الرّبع ، وصل فيه إلى أثناء باب الأضاحي ، وشرح قطعة من « المحرّر » للشّيخ مجد الدّين ، من النّكاح إلى أثناء باب الأضاحي قدر مجلّد وشرح قطعة من « الوجيز » من العتق إلى الصّداق استمدّ فيها من مسوّدة « شرح المحرّر » للشّيخ تقيّ الدّين ، وزاده محاسن ، أخذ الفقه من قاضي القضاة موفّق الدّين عبد اللّه قاضي الدّيار المصريّة ، ورأيت بخطّ قاضي القضاة محبّ الدّين البغدادي - تغمّده اللّه تعالى برحمته - أنّ ولده
شرح
- من « الوجيز » اطلعت لها على نسختين خطيتين وأشرت على بعض إخواننا من طلبة العلم في الجامعة الإسلامية بتحقيقه ولا يزال يعمل فيه نفعه اللّه ونفع به . وفي ذكر والدته هنا دلالة على أنها كانت من أهل العلم رحمها اللّه ، وابنه زين الدين عبد الرّحمن له ذكر وأخبار ورئاسة ودراية بالحديث . . . تقدم ذكره في موضعه .
هامش
( 1 ) قول المؤلّف : ( لم يسبق إليه . . ) غير مقبولة منه ، فشرح الموفّق بن قدامة رحمه اللّه « المغني » في « شرح مختصر الخرقي » أجود منه وأسبق وأكثر فائدة لا يختلف في ذلك اثنان ، وذلك زلة قلم من الشيخ عفا اللّه عنه ، وقولي هذا لا يحط من قدر الشيخ الزّركشي ولا يقلّل من قيمة شرحه لكنّه الإنصاف ، فاعلم ذلك .