النّفيسة وغير / هؤلاء من علماء الأعلام ، الّذين سبقونا بالإيمان والانتقال لدار السّلام ، عليهم رحمة الملك العلّام ، وكثير من أهل هذه المائة الثّالثة عشرة ، لعدم الوقوف على شيء من أحوالهم ، وإن كان فضلهم قد انتشر ، لكن عدم المفيد ، والمستفيد والمذاكر والمعيد ، ولم يبق إلّا كلّ فدم بليد ، يحتقر هذه الأمور ويعيبها ، ويهزأ بمن يعزّ عليه بعيدها وقريبها ، فلو سألته عن تاريخ والده أو من ادّعى أنّه شيخه لتلعثم ، ولا يخجل من الجهل بأقرب الأشياء فيا ليته أبكم .
كلّ أهل العصر غمر وأنا * منهم فاترك تفاصيل الجمل
واللّه - سبحانه وتعالى - أسأل وبجاه نبيّه المصطفى أتوسّل « 1 » أن يلطف بنا في الدّور الثّلاث ، وأن يصلح أحوالنا الباطنة والظّاهرة إلى موارة الأجداث
هامش
- فقال : « الشيخ ، الإمام ، جمال الدين ، الشهير ب « الفتوحيّ » المصري ، القاهريّ ، الشيخ ، العلّامة ، النحرير ، حائز قصبات السّبق في التقرير والتحرير ، عالم الآفاق بالاتفاق ، وبحر الفضائل بين أولي الخلاف والوفاق ، صاحب قدم راسخ ، وشرف باذخ ، وقدر في المعارف شامخ ، فهو البركة ، والقدوة ، العالم ، العامل ، الفقيه ، والإمام الذي ليس له في حلبة السباق في الفضل نظير ولا شبيه .
ولد بمصر ، ونشأ بها ، وقرأ على فضلائها ، فأخذ عن والده الشيخ الإمام تقي الدين الفتوحي ، وعن الشيخ العلّامة منصور البهوتي . وعنه أخذ الشهاب أحمد الكرمي الأزهري » ، ولم يذكر وفاته .
( 1 ) هذا توسل بدعي . وقد مرّ التنبيه على مثله ، ويأتي في آخر الكتاب - إن شاء اللّه تعالى - زيادة إيضاح .