ولد سنة 819 ونشأ فحفظ القرآن و « الخرقيّ » ، ولازم دروس المحبّ بن نصر اللّه ، بل قرأ عليه ، وكذا قرأ على العزّ الكنانيّ - قبل ولايته - في الفقه وهو الّذي استنابه ، وعلى البوتنجي « البخاري » وسمعه أو معظمه على البرهان الصّالحيّ ، ثمّ سمعه - ومعه ابنه محمّد - على أمّ هاني الهورينيّة وغيرها ، وتنزّل في الجهات وحرّك الخطيب ابن أبي عمر حتّى كاد أمره يتمّ بعزل شيخه العزّ الكنانيّ فما أسعدا ، وحجّ .
ومات في جمادى الأولى سنة 894 عن سبع وسبعين سنة ، وخلّف بنتا تحت أبي البركات الصّالحيّ .
شرح
- وينظر : « الضّوء اللامع » : ( 9 / 10 ) ، و « الشّذرات » : ( 7 / 357 ) .
قال العليميّ : « أحد خلفاء الحكم بالدّيار المصرية ، وكان والده من أعيان الحنابلة ، وكان هو من أخصّاء قاضي القضاة بدر الدّين البغداديّ رحمه اللّه . . . » وذكر طرفا من أخباره .
ونقص العليميّ في سلسلة نسبه « محمّدا » فأصبح « محمّد بن محمّد » وكان العليميّ قد ذكر أباه في « ذكر من لم تؤرّخ وفاته » قال : « وممّن كان موجودا في حدود السّتين والثمانمائة . . . والشّيخ الصّالح الزّاهد فتح الدّين أبو الفتح محمّد الجليس ، أحد فقهاء الحنابلة بالقاهرة ، أخبرني ولده القاضي محبّ الدّين أنه لمّا ولي القضاء قاضي القضاة عزّ الدين الكناني قضاء الدّيار المصرية سأله أن يستخلفه في الحكم فامتنع ، وأخبرني أيضا أنه توفي فجأة » .
المدرسة الجوهرية : منسوبة إلى جوهر القنقبائي الذي أنشأها سنة 884 ه ، وهو أمير من أمراء مصر ، وموضعها الطرف البحري للديوان القديم بالجامع الأزهر تجاه زاوية العميان . « ذيل رفع الإصر » : ( 49 ) .