ولد ببغداد في ربيع الأوّل سنة 706 وقدم دمشق مع والده فسمع معه من محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخبّاز ، وإبراهيم بن داود العطّار ، وغيرهما ، وأكثر من المسموعات ، وأكثر الاشتغال حتّى مهر وصنّف « شرح التّرمذيّ » وقطعة من « شرح البخاري » « 1 » ، وذيّل « الطّبقات » للحنابلة ، و « اللّطائق في وظائف الأيّام » ، بطريق الوعظ ، وفيه فوائد ، و « القواعد الفقهيّة » أجاد فيه ، وقرأ القرآن بالرّوايات ، وأكثر عن الشّيوخ ، وخرّج لنفسه « مشيخة مفيدة » « 2 » . ومات في رجب سنة 795 ، ويقال : إنّه جاء إلى شخص حفّار فقال : احفر لي هنا لحدا وأشار إلى بقعة . قال الحفّار : فحفرت له فنزل فيه فأعجبه فاضطجع وقال : هذا جيّد ، فمات بعد أيّام ودفن فيه . - انتهى - . وقال العليميّ هو الشّيخ ، الإمام ، والحبر ، الهمام ، العالم ، العامل ، البدر ، الكامل ، القدوة ، الورع ، الزّاهد ، الحافظ ، الحجّة الثّقة ، شيخ الإسلام والمسلمين ، وزين الملّة والدّين ، واعظ المسلمين ، مفيد المحدّثين ، جمال المصنّفين ، أبو الفرج ، عبد الرّحمن . . . إلى أن قال : قدم مع والده الشّيخ شهاب الدّين من بغداد إلى مكّة ، وسمع بها من الفخر عثمان / بن يوسف . . . إلى أن قال : ولازم مجالس الشّيخ شمس الدّين بن القيّم إلى أن مات ، وكان أحد الأئمّة الكبار ، والحفّاظ والعلماء والزّهّاد والأخيار ، وكانت مجالس
هامش
( 1 ) شرحه للبخاري يعرف ب « فتح الباري » كاسم كتاب الحافظ ابن حجر ويوجد منه قطع ، ويعمل بعض طلبة العلم على إخراجه .
( 2 ) المشيخة ليست له وإنّما هي لأبيه شهاب الدّين أحمد ، ولا أعلم أن الحافظ جمع أو جمعت مشيخة أصلا .