الشّافعيّ ، اشتغل بعض اشتغال ، وأسمعه أخوه على جماعات منهم النّظام بن مفلح ، والشّمس محمّد بن عثمان بن داود ، وجمّ سواهم ذكرهم ابن طولون ، ثمّ قال : إنّه تسبّب في بعض الأوقات بالشّهادة ، وكان بهيّ المنظر ، حسن الملتقى ، محبّا لطلبة العلم ، وقرأت عليه الجزء الأوّل من « فوائد أبي عثمان سعيد بن أحمد العيّار » تخريج أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ والثّاني من « حديث أبي حفص عمر بن محمّد الزّيّات » وغير ذلك ، ولازمته أشهرا بمنزله بحارة حمام العلاء في سفح قاسيون ، وكتبت عنه فوائد كثيرة منها نسخته « تاريخ أبي الفضل ابن حجر » « 1 » .
قال فيه : وفي سنة 835 ثارت فتنة عظيمة بين الحنابلة والأشاعرة بدمشق وتعصّب الشّيخ علاء الدّين بن البخاريّ نزيل دمشق على الحنابلة وبالغ في الحطّ من ابن تيميّة وصرّح بتكفيره ، فتعصّب جماعة من الدّماشقة لابن تيميّة ، وصنّف صاحبنا الحافظ شمس الدّين بن ناصر جزءا في فضل ابن تيميّة « 2 » وسرد أسماء من أثنى عليه وعظّمه من أهل عصره فمن بعدهم على حروف المعجم ، مبيّنا لكلامهم ، ثمّ أرسله إلى القاهرة فكتب له عليه غالب المصريّين بالتّصويب ، وخالفوا علاء الدّين البخاري في إطلاق القول بتكفيره ، وتكفير من أطلق [ عليه أنّه شيخ الإسلام ] « 3 » ، وقال فيه أيضا : وفي سنة 836 في رجب كائنة الشّيخ سراج الدّين الحمصيّ الشّافعيّ بطرابلس ، مع
هامش
( 1 ) « إنباء الغمر » : ( 3 / 476 ) .
( 2 ) هذا الجزء هو « الرد الوافر . . . » طبع في المكتب الإسلامي ببيروت .
( 3 ) « إنباء الغمر » : ( 3 / 491 ) .