ولد ببعلبكّ سنة 1092 ، وبعد ثلاث سنين جاء والده وجدّه إلى الصّالحيّة بدمشق وسكنا بها ، وأخذ لهما دارا بالشّراء ، وكان والده وجدّه من الحفظة ، وجدّه الأعلى جلال الدّين من العلماء الأجلّاء بمدينة بعلبكّ ، وهم طائفة كبيرة يقال لهم : بيت جلال الدّين . والمترجم قرأ القرآن وحفظ بالسّبع ، وكان يختمه في كلّ يوم وليلة ، وفي رمضان ليلا ونهارا أربعا وستّين ختمة ، وفي صلاة التّراويح ختمة ، تفقّه بشيخه الشّيخ أبي المواهب الحنبليّ الدّمشقيّ ، وقرأ عليه كثيرا ، وكان لا يفارق دروسه في غالب أوقاته ، وانتفع به ، وقرأ على السّيّد إبراهيم بن حمزة النّقيب في الحديث والمعقولات ، والمعاني والبيان ، وانتفع به كثيرا ، وقرأ أيضا على الشّيخ إلياس الكرديّ نزيل دمشق في المعاني ، والبيان ، والتّصريف ، والمعقول ، والمنقول ، وقرأ « البخاري » و « الجامع الصّغير » على الشّيخ يونس المصريّ مدرّس قبّة النّسر ، وأخذ عنه الحديث ، وقرأ عليه كثيرا ، ولازم دروسه حتّى مات ، وكان يحبّه كثيرا ، وقرأ على الشّيخ إسماعيل اليازجيّ الدّمشقيّ ، وأخذ عنه علم الفرائض ، وكذلك على الشّيخ عبد القادر التّغلبيّ الدّمشقيّ ، واجتمع بعلماء كثيرين ، وأخذ سائر الفنون عن الأستاذ الشّيخ عبد الغنيّ النّابلسيّ ، فإنّه كان يحبّه ويسرّ للقائه ، ويقرئ ولدي ابنه الشّيخ إسماعيل ، وهما الشّيخ طاهر والشّيخ مصطفى بأمر منه ، ولمّا توفّي الأستاذ غسّله الشّيخ عليّ بيده وكفّنه وألحده بوصيّة منه ، وأقرأ الشّيخ عليّ المترجم في المدرسة العمريّة ، وفي داره ، وبالجامع الجديد ،
شرح
- - علي بن أحمد بن محمد بن عثمان بن المنجّى التّنوخيّ الدّمشقيّ .
يراجع : « ذيل التّقييد » : ( 360 ) .