تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
قال المحبّي : وكان عبد اللّطيف هذا فقيها مشتغلا ، مشهور السّمعة ، جريا في فصل الأمور ، ورحل إلى مصر سنة 1015 وأخذ بها الحديث عن النّور الزّياديّ ، وتفقّه بالشّيخ يحيى بن موسى الحجّاويّ ، والشّيخ عبد الرّحمن ابن يوسف البهوتيّ ، وأجازاه بالفتوى والتّدريس ، وذكر له الحجّاوي في إجازته أنّه أفتى بالجامع الأزهر مرارا ، وأفادا واستفاد ثمّ رجع سنة 17 ، وولي قضاء الحنابلة بمحكمة الكبرى أوّلا ، ثمّ صار قاضي قضاة الحنابلة بمحكمة الباب « 1 » ، وكانت وفاته سادس عشر شعبان سنة 1036 . - انتهى - . أقول : قول المحبّي في نسبه : « الأنصاريّ » محلّ نظر فإنّ المذكور من بني مفلح مؤلّف « الفروع » ولم يذكر أحد أنّهم من الأنصار ، مع كثرتهم وكثرة ذكرهم في كتب التّواريخ ، واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) كذا قال الغزّيّ في « النّعت الأكمل » ، والصّواب هو ما ذكر المؤلّف أنّه ليس من الأنصار ؛ و « آل مفلح » الّذين يرجعون إلى جدّهم شمس الدّين صاحب « الفروع » أسرة عمريّة عدويّة قرشيّة ، يراجع مقدمة « المقصد الأرشد » والمذكور هنا من أحفاد صاحب « الفروع » فهو : عبد اللطيف بن أحمد بن أبي الوفاء عليّ بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن الشيخ شمس الدّين محمد مفلح . وسبب نسبتهم إلى الأنصار أنّ هناك أسرة حنبلية مقدسية تسمى « آل مفلح » هم من الأنصار ، وتعرف هذه الأسرة أيضا ب « آل سعد » فربما اختلطت النّسبة على من لم يدقق في رفع نسب المترجم واللّه وحده أعلم .