قال المحبّيّ : ولد بمصر وبها نشأ ، وقرأ الكتب السّتّة وغيرها من كتب الحديث ، وروى « المسلسل بالأوّليّة » عن الجمال يوسف بن القاضي زكريّا ، وعلوم الحديث عن الشّمس الشّاميّ ، صاحب السّيرة تلميذ السّيوطيّ ، ومن مشايخه في فقه مذهبه والده ، وجدّه ، والتّقيّ الفتوحيّ صاحب « منتهى الإرادات » وأخوه عبد الرّحمن ابنا شيخ الإسلام الشّهاب أحمد بن النّجّار الفتوحيّ ، والشّيخ شهاب الدّين الفتوحيّ الحنبليّ ، وغيرهم ، وفي فقه الإمام مالك الشّيخ زين الدّين الجيزيّ ، والشّيخ أبو الفتح الدّميريّ شارح « المختصر » والشّيخ محمّد الفيشيّ ، والشّيخ محمّد الحطّاب المالكيّون ، وفي
شرح
- أقول : ذكر الشّيخ صالح بن عثيمين في تسهيل السابلة ذكرا مقتضبا نقلا عن « هدية العارفين وإيضاح المكنون » للبغدادي ، وقال : قال : إن له حاشية على « أنوار التّنزيل » للبيضاويّ وأنّه توفي بدمياط سنة تسع وثمانين بعد الألف .
يقول الفقير إلى اللّه تعالى عبد الرّحمن بن سليمان بن عثيمين : كلام البغداديّ في تراجم الرّجال وضبط أسمائهم ومعرفة مواليدهم ووفياتهم ينبغي أن لا يعوّل عليه ، ولا يركن إليه ، إنما يستأنس به ، ويؤخذ مرجّحا ، لا معتمدا ؛ لكثرة ما رأيناه في الكتاب من أخطاء ، وتداخل وتكرار وعدم تثبّت ، وانجرّ هذا على كتاب « معجم المؤلّفين » لكثرة اعتماده عليه ، وإصراره على الميل إليه والاقتباس منه ، فوقع فيما وقع فيه .
واتبع الشّيخ صالح بن عثيمين أثرهما وسلك سبيلهما في هذه التّرجمة .
لذا تبقى سنة وفاة البهوتي هذا موضع شكّ لا يزول إلا بنصّ صريح ، والغريب أنّ الشّيخ صالح بن عثيمين لم يتنبّه إلى أنّه ذكره في وفيات ( 1040 ) فأعاده ثانية في وفيات ( 1089 ) ؟ ! وكثيرا ما يفعل مثل هذا ، وعلى كلّ حال جزاه اللّه خيرا ورحمه وعفا عنّا وعنه .