لإنصاف العلماء ومنسوبي التّصوّف عفا اللّه عنه .
وأمّا ابن عبد الهادي فكتابه قليل التّراجم جدّا ، ومن تركهم من مشاهير العلماء أكثر بكثير ممّن ذكرهم ، لذا لمع نجم كتاب ابن حميد وعلا قدره ، واشتدّت الحاجة إلى أمثاله .
يبقى نهاية هذه السلسلة ووصلها حتى زماننا هذا ، وهو ما يزيد على عشرين سنة ومائة سنة ، أي من سنة 1291 ه أو ما كان في حدودها حتى عصرنا الحاضر ، هو بحاجة إلى جمع علمائه ، وتحرير تراجمهم مثل ما صنع الأوائل .
الاهتمام بالحنابلة بعد ابن حميد :
وقد ألّف جمع من الأفاضل تآليف لا تشفي غلّة ، وكثير من هذه التآليف لم ير النّور بعد ، ولا نعلم مقدار ما اشتملت عليه من فرائد وفوائد ، فقد ألّف الشيخ سليمان بن عبد الرّحمن بن حمدان كتابا اسمه « متأخّري الحنابلة » جعله كالذّيل على الحافظ ابن رجب سلك فيه مسلك ابن حميد ولم يبلغ شأوه ، ونقل تراجم بأكملها عنه ، وتركه مسوّدات بخطوط مختلفة وفي ثناياه بياضات كثيرة .
وألّف الشّيخ صالح بن عبد العزيز بن عثيمين « 1 » كتابا اسمه « تسهيل السّابلة . . . » بدأه بأحمد بن حنبل فمن بعده إلى عصره حدود سنة 1390 ه ، اشتمل على عدد غير قليل من تراجم الحنابلة
هامش
( 1 ) الشيخ صالح المذكور هنا - رحمه اللّه تعالى - لا يلتقي نسبا بأسرتنا .