قال الشّيخ عبد الله مرداد « 1 » : « وكان بينه وبين العلّامة الشيخ عبد الرّحمن سراج محبّة عظيمة ، ومودة أكيدة ، أمضوا زمانهم في الاجتماع والمباحثات في العلوم ، والاشتغال بالأدب ، والمطالعة في الدّواوين والمحاضرات ، حتى إنه بعد أن دفن وقف الشّيخ عبد الرّحمن سراج يبكي على قبره وهو لا يقدر على تمالك نفسه » .
رواه تلميذه الشّيخ صالح بن عبد اللّه البسّام بقصيدة ذكرها في ترجمته في أخر نسخته من « السّحب الوابلة » قال :
النّاس تبكي على الأطلال والدّمن * وكلّ حبّ من الأحباب ذي شجن
تبكي العيون وما عيني كمثلهم * إنّي على العالم النّحرير ذو حزن
فخر العلوم وطود العلم شامخه * تبكي عليه علوم الدّين والسّنن
يبكي عليه مقام للإمام غدا * من بعده فاقدا للفضل والحسن
لفقده قام أهل العلم قاطبة * يبكون ما حلّ بالإسلام من وهن
خطب الإمام الذي جلّت مناقبه * محمّد بن حميد الماهر الفطن
قد فارق الأهل والأوطان مطّلبا * للعلم دهرا ولم يعرج على وطن
قد كان شيخا لنا في العلم معتمدا * برّا نصوحا تقيّا ليس ذا محن
ليت المنيّة فاتته لنا زمنا * نجني من العلم أثمارا على الفنن
هامش
( 1 ) مختصر نشر النور والزهر : 424 .