عمر المدينيّ ، ثمّ قرأ عليه « النّشر » لابن الجزريّ ، و « الثّبات عند الممات » لابن الجوزي ، و « الأدب المفرد » للبخاري في مجلسين متواليين ، ثانيهما يوم الثّلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من السّنة بالمكان . - انتهى - .
ومن مصنّفاته : - ممّا لم يذكراه - « شرح أصول ابن اللّحّام » ، و « تحفة الرّاكع والسّاجد / في أحكام المساجد » مجلّد لطيف ، جعله تاريخا لمكّة والمدينة والمسجد الأقصى ، ثمّ ذكر بقيّة أحكام سائر المساجد ، وهو كتاب جليل الفوائد ، جمّ العوائد ، إلّا أنّ غالبه منقول من كتاب « إعلام السّاجد بفضيلة الثّلاثة المساجد » للبدر الزّركشيّ الشّافعيّ ، وله أرجوزة مفيدة في السّواك ، وغير ذلك .
ورأيت في ترجمة له على ظهر بعض مؤلّفاته ما نصّه : « وكان يحدّ السّكران بمجرّد وجود الرّائحة على إحدى الرّوايتين . وسئل عن دير قائم البناء تهدّم من حيطانه المحيطة به هدما صارت الحيطان به قريبة من الأرض فطلع لأهله لصوص وقتلوا راهبا ، فهل للرّهبان رفع الحيطان كما كانت تحرّزا من اللّصوص ؟ وهل لهم أن يبنوا على باب الدّير فرنا وطاحونا ، والحالة أنّ هذا الدّير بعيد عن المدينة ، غير مشرف على عمارة أحد من المسلمين ، فما الحكم في ذلك ؟ فأجاب بالجواز في بناء الحائط المنهدم ، وأمّا الفرن والطّاحون فإن كانت الأرض مقرّة في أيديهم فلهم البناء ؛ لأنّهم إنّما يمنعون من إحداث المتعبّدات ، لا من غيرها ، واللّه تعالى أعلم .
وهو الّذي جرّد « حواشي شيخه التّقيّ بن قندس على الفروع » وجعلها في مجلّد ، كما رأيته في نسخة منقولة من نسخته فعظم النّفع بها .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 312
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
ص٣١٢