تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هكذا ذكره الشّيخ صلاح الدّين الصّفديّ في كتابه « ألحان السّواجع » قال : وكتب إليّ يستدعي منّي إجازة بقوله : أمّا بعد : حمدا للّه المدعو بأحسن أسمائه ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد صلاة تملأ ما بين أرضه وسمائه . . . إلخ . وهي بليغة . قال : فكتبت له إجازة ونصّها : الحمد للّه الّذي إذا دعي أجاب . . . إلخ . وختمها ببيتين من نظمه وهما :
إجازة قاصر عن كلّ شيء * يسير من الرّواية في مفازه
شرح
- قال أبو زرعة في « ذيل العبر » : « كتب لي بذلك الإمام صدر الدّين الياسوفي وقال : سمع على ابن الشّحنة يقينا ، ومن القاسم بن عساكر في غالب الظّنّ ، وحدّث ، سمعت منه ، وصلّى عليه ببيت لهيا ، ودفن بمقبرتها » . ونسختي من « ألحان السّواجع » غير مرقّمة الصّفحات . أقول : والده الخطيب الصّالح ، فخر الدين أبو محمد عبد اللّه بن مالك بن مكنون ابن نجم بن طريف بن محمد العجلوني الأصل الحنبليّ خطيب بيت لهيا ( ت 739 ه ) يوم الاثنين السابع عشر من جمادى الأول . ولم يذكره أحد ممّن ألّف في « الطبقات » لا ابن رجب ولا ابن مفلخ ولا العليمي . ذكره الحافظان ابن رافع في « وفياته » : ( 1 / 260 ) ، وابن حجر في « الدّرر الكامنة » : ( 2 / 287 ) . قال ابن رافع : « سمع من أبي العلاء محمود الفرضيّ الثالث من حديث أبي بكر محمد بن أحمد بن خروف ، ومن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الفاروثي وابن شادي الفاضل . وحدّث عنه ابن سعد الدين . وكان رجلا جيّدا ، منقطعا عن الناس ، رحمه اللّه تعالى » . ولخّص ابن حجر - رحمه اللّه - ما قاله ابن رافع مصرّحا بنقله عنه . وبيت لهيا : من أعمال دمشق ، « معجم البلدان » : ( 2 / 84 ) .