ومات في المحرّم سنة 757 .
شرح
- ثم وقفت على ترجمة جيّدة مفيدة جدّا لجمال الدين أحمد بن عبد الرّحمن هذا في كتاب « الدّراية في معرفة الرّواية » وهو معجم شيوخ محمد بن محمد بن عبد اللّه العاقوليّ البغداديّ أتحفنا به صديقنا المفضال الشيخ نظام اليعقوبي حفظه اللّه تعالى نسخة خطية جيّدة وفيها : ( الشيخ الثالث عشر ) أخبرنا الشّيخ ، الصّالح ، المقرئ ، المفيد ، جمال الدّين أحمد بن عبد الرّحمن بن أحمد المقرئ سماعا عليه في شهور سنة خمسين وسبعمائة ، قال : ( أنا ) الشيخ عفيف الدّين محمد بن عبد المحسن الواعظ [ الدّواليبي ] ( أنا ) أبو المظفر يوسف بن علي بن حسن بن شروان . . . وساق سندا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثم قال : « هو الشّيخ ، الصّالح ، جمال الدّين أحمد المقرئ المعروف ب « السّقاء » الحنبلي . كان في أول عمره يسقي الماء على دابة ويبيعه ببغداد ، وختم القرآن المجيد وأتقنه ، ثم اشتغل به تلاوة وتلقينا ، وانتفع به جماعة ختموا القرآن المجيد عليه في المسجد الذي كان يؤم به في دار الخلافة ، ويعرف بمسجد السّلّامي بتشديد اللام - نسبة إلى رجل تاجر من أهل الخير من قرية « السّلّاميّة » تحت الموصل ، شافعي المذهب - سمع الشيخ أحمد السّقّاء « مسند الإمام أحمد » رضي اللّه تعالى عنه على الشيخ عفيف الدّين الواعظ [ الدّواليبي ] عن أبي المظفر بن شروان بسنده السّابق الآن ، وسمعنا منه عليه مع غيره من المشايخ مسند العشرة ، وأكثر مسند أهل البيت في سنة خمسين وسبعمائة بمسجد اللّه تعالى بدرب البصريين أحد دروب مدينة السّلام . وأجاز لنا ما يجوز له روايته .
وقرأ الشيخ جمال الدين أحمد السّقاء كتاب « الأربعين » تأليف الشيخ محيي الدين النووي - تغمّده اللّه تعالى برحمته - في سنة سبع وعشرين وسبعمائة عن الشيخ الصّالح أبي زكريا يحيى بن محمد بن عبد اللّه التونسي بسماعه لها على المؤلّف - رحمه اللّه تعالى - . توفي الشّيخ أحمد السّقاء يوم الثلاثاء غرّة محرم الحرام لسنة سبع وخمسين وسبعمائة . ودفن بباب حرب - رحمه اللّه تعالى - . . . » .