وطلب بنفسه بعد العشر فسمع من التّقيّ سليمان ، ونحوه ، وأجاز له ابن عساكر ، وابن القوّاس ، وغيرهما ، وخرّج له ابن سعد « مشيخة » عن ثمانية عشر شيخا حدّث بها ، واشتغل بالعلم فبرع في الفنون ، وكان بارعا في العلم ، بعيد الصّيت ، قديم الذّكر ، له نظم وذهن سيّال ، وأفتى في شبيبته ، ويقال : إنّ ابن تيميّة أجازه بالإفتاء ، وكان يعمل الميعاد فيزدحم عليه الفضلاء والعامّة ، وولي القضاء سنة 67 فلم يحمد في ولايته ، وكان صاحب نوادر وخطّ حسن ، وقد ذكره الذّهبيّ في « المعجم المختصّ » فقال « 1 » : الإمام ، العلّامة ، شرف الدّين ، صاحب فنون وذهن سيّال وتودّد ، وسمع معي ، وطلب الحديث ، وحدّثنا وكانت وفاته في رجب سنة 771 ، ومن تصانيفه « القصد المفيد في حكم التّوكيد » ، و « مسألة رفع اليدين » ، والكلام على قوله تعالى « 2 » :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
، و « الفائق في المذهب » ، وله نظم ، ومن شعره « 3 » :
نبيّي أحمد وكذا إمامي * وشيخي أحمد كالبحر طامي
واسمي أحمد وبذاك أرجو * شفاعة سيّد الرّسل الكرام
- انتهى - .
هامش
( 1 ) « المعجم المختص » : ( 16 ) .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 116
( 3 ) البيتان في « المقصد الأرشد » : ( 1 / 95 ) . . . وغيره .