عشرة سنة فأحضر مع بعض أقاربى للاستماع خلف الحلقة ، ثمّ إنّه رجع إلى بلده . وذكر أنّ أهل عنيزة رغبوا في المذكور أن يكون لهم قاضيا ومفتيا ومدرّسا وخطيبا وإماما فركب أميرهم وجماعة معه جاءوا به وبعياله ، وتبعه كثيرون من أصهاره ، فلمّا قدم عنيزة هرع أهلها للسّلام عليه ، وأقاموا له الضّيافة نحو شهر ، وشرعوا في القراءة عليه فشرعت مع صغارهم في ذلك ، إلى أن أنعم اللّه وتفضّل وقرأت مع كبارهم . . . » .
كان قدوم الشّيخ إلى عنيزة في حدود سنة 1251 ه واستمرّ قاضيا نحو عشرين سنة حتّى حصلت الفتنة بين أهل عنيزة والإمام فيصل بن تركي - رحمه اللّه - وتوسّط الشّيخ بين الطّرفين فلم ينجح في مساعيه ، فارتحل عنهم تاركا القضاء سنة 1270 ه .
ومع حرصه الشّديد على طلب العلم كان يعمل في الزّراعة في بستان لهم غربي عنيزة في حيّهم ( الجوز ) قال في « السّحب الوابلة » « 1 » في ترجمة ( عبد الوهاب بن سليمان ) والد الإمام المجدّد محمّد بن عبد الوهّاب - رحمه الله - عند ذكر عبد العزيز بن سليمان بن عبد الوهّاب : أخبرني عمّي عثمان - وهو من طلبة العلم - قال : « رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في النّوم كأنّه في مسجدنا ( مسجد الجوز ) غربيّ عنيزة . . » .
هامش
( 1 ) السحب الوابلة : 680 .