تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقال : ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة بدمشق ، ونشأ بها فحفظ القرآن ، وكتبا ، منها : « المقنع » في المذهب ، و « مختصر ابن الحاجب » الأصلي ، و « الشّاطبيّة » ، و « الرّائيّة » ، و « ألفيّة ابن مالك » ، وعرض على جماعة ، وتلا بالسّبع على بعض القرّاء ، وأخذ عن العلاء البخاريّ فنونا ، وفي الفقه عن جدّه ، وسمع عليه الحديث ، وكذا أخذ عن آخرين حتّى عن فقيه الشّافعيّة ابن قاضي شهبة ، وأذن له ، وسمع أيضا على ابن ناصر الدّين ، وابن المحبّ الأعرج . وبرع في الفقه وأصوله ، وانتفع به الفضلاء ، وكتب على « المقنع » شرحا في أربعة أجزاء ، وعمل في الأصول كتابا ، بل بلغني أنّه عمل للحنابلة « طبقات » ، وولي قضاء دمشق غير مرّة فحمدت سيرته ، وطلب بعد القاضي عزّ الدّين لقضاء مصر فتعلّل ، وقد لقيته بدمشق وغيرها ، وكان فقيها ،
شرح
- العلماء الأجلاء مجالس ومحافل في التّدريس في بلد الدّرعيّة ، وعندهم طلبة علم من أهل الدّرعية ، ومن أهل الآفاق ؛ من أهل صنعاء وزبيد واليمن وعمان وغيرهم من نواحي نجد والأقطار ، ما يفضي بمن حكاه إلى التّكذيب ، ولهؤلاء الأربعة المذكورين من المعرفة ما فاقوا به أقرانهم ، ولكلّ واحد منهم عند بيته مدرسة فيها طلبة علم يأخذون عنهم في كلّ وقت ، ونفقتهم جارية لهم من بيت المال . . . » . ثم ذكر منازلهم في العلم فقال عن إبراهيم : « وأمّا إبراهيم بن الشّيخ فرأيت عنده حلقة في التّدريس ، وله معرفة في العلم ، ولكنّه لم يل القضاء ، قرأت عليه في صغري سنة أربع وعشرين ومائتين وألف » . ويراجع « مشاهير علماء نجد » : ( 72 ) ، ونقل عن الشّيخ عبد الرّحمن بن قاسم قوله : « ولم أقف له على وفاة ، لكنّه موجود سنة 1251 ه في مصر وتوفي بها رحمه اللّه . ولم يذكره شيخنا ابن بسّام فكان مستدركا عليه .