تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فانصرف عنه ، ثم قال بعد ما ذكر كلاما يطول بنقله الكتاب قال ابن الماجشون : عرج بروح الماجشون ، فوضعناه على سرير الغسل وقلنا للناس : نروح به ، فدخل غاسل إليه يغسله ، فرأى عرقا يتحرك في أسفل قدمه ، فأقبل إلينا وقال : أرى عرقا يتحرك ولا أرى أن أعجل ، فاعتذرنا إلى الناس بالأمر الذي كان فمكث ثلاثا على حاله ، ثم أنه استوى جالسا فقال : آتوني بسويق ، فأتي به فشربه فقلنا له : أخبرنا بما رأيت ، قال : نعم ، عرج بروحي ( فصعد بي الملك ) إلى سماء الدنيا ، فاستفتح ، ففتح له ، ثم هكذا في السماوات حتى انتهى بي إلى السماء السابعة فقيل له : من معك ؟ قال : الماجشون ، فقيل له : بقي من عمره كذا وكذا سنة وكذا وكذا شهرا وكذا وكذا ساعة ، ثم هبط بي ، فرأيت النبي صلّى الله عليه وسلم ، وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره ، وعمر بن عبد العزيز قدامه ، فقلت للملك الذي معي ، من هذا ؟ قال : عمر بن عبد العزيز ، قلت : إنه لقريب المنزل من رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، قال إنه عمل بالحق في زمن الجور ، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق . والماجشون ضبطه وفسره ابن خلكان في ترجمة ابن أخيه عبد الملك « 1 » وقال هناك الماجشون بفتح الميم وبعدها ألف ثم جيم مكسورة ، فشين معجمة مضمومة وبعدها واو ونون وهو المورد ، ويقال الأبيض والأحمر ، انتهى قال المجد في القاموس : الماجشون بضم الجيم ، السفينة وثياب مصبغة ، ولقب معرب ماه كون ، انتهى . ومعناه مثل القمر وقال ابن خلكان ، هناك ، وهو لقب معرب ماه كون ، انتهى . ومعناه مثل القمر وقال ابن خلكان ، هناك ، وهو لقب أبي يوسف يعقوب بن أبي سلمه ، لقبته بذلك سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وجرى هذا اللقب على أهل بيته عن بنيه وبني أخيه ، ( انتهى ) والله أعلم .
هامش
( 1 ) عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ، أبو مروان الفقيه المالكي ( ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 166 ) .