تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الأعيان في جبل لبنان — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وفيها قدم من قبل دولة فرنسا رجلان إلى لبنان ليفحصا أحوال سكانه . فاخذا يجوبان البلاد مقاطعة فمقاطعة ويفحصان أحوالها سرا وعلنا ثم سافرا راجعين إلى بلادهما .

وسنة 1848

ارسل السلطان ثلاثة مهندسين بروسياويين لمسح البلاد لان المسح الأول رفضته الأهالي . فابرز مصطفى باشا امرا ان يحضر اليه من كل مقاطعة ثلاثة رجال مقوّم وكاتب وناظر ليرسل معهم أناسا يمسحون البلاد مع المهندسين الإفرنج فاجتمعوا فلم يرض رجال الديوانين بهم خشية من أن يراعوا خاطر المناصب الذين أشاروا بارسالهم . واختاروا آخرين عوضهم والتمسوا من الوزير قبولهم فارتضى . وكتب إلى السلطان يخبره . وفيها امر الوزير بدفع القسط الثالث من اسلاب النصارى وقدره الف الف غرش فقبضه الوكلاء ووزعوه على أصحابه . وفيها وجه السلطان لمسح البلاد نائبا يسمى امين أفندي فاحضر اليه وجوه البلاد وامرهم ان يقدموا له ذوي خبرة بالمساحة فقدموا له . فتوجه بهم إلى إقليم جزين ثم إلى باقي المقاطعات الجنوبية من لبنان . ثم ترك المسح وسافر إلى إسلامبول .

وسنة 1849

امر السلطان عبد المجيد بعدد الذكور فأرسل الوزير إلى لبنان مصطفى باشا فعدهم فبلغت النصارى 87727 والدروز 12023 والاسلام والمتأولة 6744 .

وسنة 1850

صدر الامر السامي بانتقال الأمير بشير عمر من برصا إلى إسلامبول . وكانت مدة اقامته فيها ثلاث سنين وثلاثة اشهر ونصفا . وفي الحادي عشر من اذار نهض الأمير إلى قرية قاضي كوى تجاه إسلامبول وفي آخره نهض الأمير خليل وأولاده الثلاثة إلى سماتية حيث كانوا مقيمين قبل نفيهم . وفي آخر تلك السنة توفي .

وسنة 1851

استماحت زوجة الأمير بشير عمر الاذن بالرجوع إلى لبنان وابقاء المعاش المرتب فاذنت لها الدولة فأتت إلى بيروت .

وسنة 1853

كتبت الامراء اللمعيون والمناصب إلى الدولة يعرضون أنفسهم لخدمتها في حربها المسكوب فاجابتهم تمدح همتهم واخلاص مودتهم .

وسنة 1854

توفي الأمير حيدر إسماعيل في صربا بكسروان مفلوجا بلا عقب وعمره سبع وستون سنة فحمل إلى بكفيا ودفن هناك في كنيسة اليسوعية . وكان مأتمه عظيما . وكان متوسط القامة حنطي اللون كريما فصيحا وديعا دينا رحوما محب السلامة لين العريكة صادقا سريع الانقياد . فوكل الوزير عوضه ابن أخيه الأمير بشير عساف موقتا وعرض للدولة يلتمس الولاية للأمير بشير احمد . فأتت الأوامر بتوليته .
أخبار الأعيان في جبل لبنان — صفحة 542 | طنوس الشدياق