إلى عكار ثم إلى اللاذقية حيث كان علي باشا الأسعد مقيما لجمع الأموال وحضر الحرب الذي جرى في مقاطعة سمت قبلي بين النصيرية وعسكر الباشا فانتصر العسكر واستولى على المقاطعة ثم رجعا مع الباشا إلى طرابلوس وحضر أخوهم من حوران إليها . ثم سألوا الأمير الرجوع إلى أوطانهم فأجابهم بشرط ان يدفعوا له مالا قصاصا لقيامهم ضدّه فيرجعهم حسب عادتهم ولما حضروا ودفع له المال لم يبلغوا عادتهم بل ضيّق عليهم ففروا إلى طرابلوس .
وسنة 1826
ذهب الأمير امين إلى دمشق لملاقاة علي باشا والي طرابلوس حين توجه بالجردة . وفي ذات يوم بينما كان في احدى أسواق المدينة إذا بجماعة من أعوان الوزير والأمير قد احدقوا به فدعوه إلى السرايا فسار معهم ولما قرب من بابها نفر منهم مشهرا السلاح وظل سائرا نحو منزله . فتبعوه حتى قرب من محلة القنوات حيث دار الشربجي الداراني مكان منزله . فرجعوا عنه خائبين . وفي أول الليل خرج بمن معه من دمشق إلى حوران قاصدا علي باشا . ثم اتى مع الباشا إلى دمشق ومنها إلى طرابلوس . وفيها عزل علي باشا عن طرابلوس وتولى ايالة علايا . فتوجه الامراء معه إليها . وكان الباشا يود الأمير أمينا جدا فأدخله بوجاق الايج اغاسية وجعله مهر داره ( اي امين ختمه ) فنبغ في وظيفته .
وسنة 1827
لما مرض علي باشا واشتد مرضه رجع الامراء من علايا إلى عكار ومنها إلى دمشق . ثم خرج الأمير احمد والأمير امين بخمسين جنديا مع عبد الغني آغا الشمّري والي حوران وتوابعها . فلما وافوا أوائل بلاد [ الزرقاء ] لقيتهم العرب المعروفون بالسفغة إلى عقبة عمّان وانتشب الحرب بين الفريقين . فانهزمت العرب وسلب الجند أمتعتهم واشتهر الاميران بهذه الواقعة في الشجاعة . واعتمد الشمري عليهما في حرب تلك البلاد . فحضرا ثلاثا وثلاثين واقعة في شهر واحد . ثم حضرا واقعة وادي النار بين عسكر الشمري والعرب فانهزمت العرب . ثم رجعت فهزمت العسكر . وكان الأمير امين قد ذهب بنفر إلى الجمال فأحضرها إلى الشمري والعرب تتبعه ولم يقدروا عليه . فازدادت شهرتهما بذلك فامرهما بان يجمعا ما يقدران عليه من الجند .
وسنة 1829
طلب الشمّري من الأمير امين رأس سويلم شيخ السردية لمطاولته على الحج فشنّ الأمير عليه الغارة بفرسانه وأضرم عليه نار الوغى فقتل سويلم وأخذ الأمير رأسه إلى صالح باشا أمير الحج فخلع على الأمير وأكرمه .
وسنة 1830
عزل الشمري عن حوران ورجع إلى دمشق والامراء معه ثم استدعاهم