تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الذي تقتبس أشعة الفضل من نار قريحته وترتوي حائمة النهى والعقل من ري رؤيته ، ونعته ابن أخيه السيد عبد المطلب عند ذكره في مرثيته لعمه السيد حيدر فقال : نادرة هذا الدهر ، وفريد هذا العصر ، انسان عين الأدب ، وواحده في النظام والخطب الخ . . . ومن بواعث الأسف الشديد ان هذا الأديب والمفوه الخطيب لم يتعرض لذكره أحد ، وتناساه حتى أبناء بلده الأبرار ، كما تنوسي عشرات الأدباء من أمثاله في القرن الثالث عشر . أشعاره له عدة قصائد مشهورة في رثاء أهل البيت ع ينشدها الذاكرون في المحافل والمواسم الحسينية منها قافيته التي صدرها بقوله : نشدتك ان جئت خبت النقا * فعرج به واحبس الاينقا وسل عن فؤادي فعهدي به * بتلك المعاهد أمسى لقى ومن قيدت قلبه الغانيات * فهيهات هيهات ان يطلقا ومن لسع الحب أحشاءه * ففيه محالا تفيد الرقى إلا م التجافي ولا ذنب لي * أما آن أن يسعفوا باللقا سأسقيك يا ربعهم أدمعي * إذا لثراك الحيا ما سقى فاها لأيامنا السالفات * وعيش لنا لم يزل مونقا وهل يرتجي ذو حجى رد ما * به طائر البين قد حلاقا ومنها يصف موقف السبط الشهيد يوم الطف : غداة كتائب أهل الضلال * لحرب الحسين حداها الشقا فثار لها موردا شوسها * حياض المنية في الملتقى رأت منه باس أبيه الوصي * ببدر وذكرها الخندقا فصار الرعيل يدق الرعيل * وفيلقهم يركب الفيلقا وله من قصيدة ثانية ويخص فيها بالذكر العباس بن علي ع : لو كنت تعلم ما في القلب من شجن * ما ذاق طرفك يوما طيب الوسن ولو رأيت غداة البين وقفتنا * أذلت دمعك حزنا كالحيا الهتن ناديت مذ طوح الحادي بظعنهم * وراح يطوي فيافي الأرض بالبدن يا راحلين بصبري والفؤاد معا * رفقا بقلب محب ناحل البدن ظللت في ربعكم أبكي لبعدكم * كما بكين حمامات على فنن طورا أشم الثرى شوقا وآونة * أدعو فلا أحد بالرد يسعفني يا سعد دع عنك ذكر الغانيات ودع * عنك البكاء على الاطلال والدمن واسمع بخطب جرى في كربلاء على * آل النبي ونح بالسر والعلن يوم به الدين قد هدت قواعده * وأصبح الشرك فيه ثابت الركن وله في التشبيب : يا راحلا رحل الكرى عن ناظري * لما نأى والجسم زاد نحولا ومودعا لو مت قبل وداعه * أسفا لكان الموت فيه قليلا صيرتني مضني الفؤاد مسهدا * واهي القوى باكي العيون عليلا أرعى النجوم مؤرقا فتخالني * تحت الظلام على النجوم وكيلا وأطارح الورق الهتوف بنوحها * مهما دعت فوق الأراك هديلا وائن من ألم الفراق وناظري * مد الفرات بدمعه والنيلا ويهزني شوقي إليك فأنثني * طربا كأني قد سقيت شمولا يا نازحا عني وفي وسط الحشا * مني تبوأ منزلا ومقيلا لو أستطيع ركبت سارية الصبا * لك لو وجدت لما أردت سبيلا وهواك وهو لدي خير الية * قسم يجل بان يقال جليلا ما مال قلبي مذ نايت لصاحب * كلا وإلا ألف الفؤاد خليلا فمتى ليالينا تعود ويغتدي * ودي بود أحبتي موصولا بالله بلغ يا نسيم أحبتي * شوقي فغيرك ما وجدت رسولا وله : لعمري ما لانت قناتي لغامز * ولا بي كبا طرفي لدى الجولان ولا رجفت أحشاي قط بموقف * ولا خانني رمحي بيوم طعان وله مراسلا بعض أحبابه : ما شاقني ظبي أغر * يحكي بطلعته القمر حلو الدلال مقرطق * غنج بعينيه حور وإذا تثنى أورنا * يا عاشقيه خذوا الحذر لو أن ناسك ديره * لجماله يوما نظر لصبا وقال تبارك * الرحمن وما هذا بشر كلا ولا شاق الحشا * زمن بوادي الجزع مر حيث العواذل غيبت * عني ومن اهوى حضر فترى الكؤوس كأنها * شهب تلألأ في سحر قسما بحسنك وهو خير * الية من خير بر مذ غبت حاربت الهنا * نفسي وسالمت الكدر وجفت لذيذ رقادها * عيني وواصلت السهر واها على زمن مضى * ماذا يكون لو استمر كم نلت منك به المنى * ولكم قضيت به وطر ومن قصيدته التي قرض فيها العقد المفصل قوله : نعم انه العقد المفصل أشرقت * لألؤه فالكون منهن زاهر اتى بأغاني دمية القصر فالورى * سكارى ولا ساق هنالك دائر لو أن ابن أوس فيه سرح طرفه * لراح ومنه اللب ولهان حائر فيا رائد الزهر الندي دونك اقتطف * بعينيك ما ترتاح فيه البصائر فاقسم ما صاغت يد الفضل مثله * ولا جاء للدنيا كحيدر شاعر يشير فتأتيه القوافي كأنه * مليك له غر القوافي عساكر به الحلة الفيحاء طاولت السهى * فخارا وباهى الأولين الأواخر وله من موشحة جارى فيها بالوزن موشحة : ليلة ليلى بوصل عودي : قد جاد بالوصل بعد الهجر * أغيد يزري بنور البدر طاف على الصب بالأقداح * في ليلة غاب عنا اللاحي فبت من خده تفاحي * ومن رضاب الثنايا خمري أفديه من ذي دلال المى * من ردفه الخصر يشكو الهضما حسبته بدر تم لما * بدا لنا تحت ليل الشعر يا منزل الشوق من نعمان * سقيت من هاطل الأجفان هل راجع فيك عيش ثان * وجامع فيك شملي دهري الا اسقني قرقف الصهباء * تطفي أواري وتشفي دائي ومذ بها طاف ظن الرائي * شمسا تجلت بكفي بدر ومن غرامياته : عج على بارق وحي الخياما * واقرئ النازلين فيها السلاما