ولما ذاعت الاخبار بعزل احمد باشا وتولية شاهين باشا فلّت العساكر وتوجه الأمير عساف إلى البقيعة . ولما وفد شاهين باشا إلى البقيعة تقدمت اليه شكاو كثيرة على آل سيفا بأنهم اخربوا البلاد . فبلغ الأمير عسافا ذلك فأرسل إلى الباشا المذكور خيلا وميرة مع مدبره يستطعف خاطره فخلع الباشا عليه واعطى الأمان للأمير عساف فاطمأن وسار اليه . ولما قرب منه امر برفعه إلى قلعة الحصن وشنقه على بابها . وقتل اتباعه فلم ينج منهم الا القليل .
ثم استخدم الباشا الأمير إسماعيل موسى الكردي من راس نحاش والشيخ علي حمادة واصحبهما بعسكر لمقاصّة آل سيفا واتباعهم . فقبضا على قاسم باشا والأولاد والنساء من آل سيفا وفتشوا في القرى والديورة على أموالهم . فهرب الأمير علي ملتجيا إلى الأمير علي اليمني وتشتت آل سيفا من ايالة طرابلوس .
وسنة 1640
دهم محمد باشا الارناوطي وزير طرابلوس الأمير سليمان في عكار وظفر به ونهب عكار ففرت الرعايا إلى طرابلوس .
تمّ الجزء الأول من كتاب « أخبار الأعيان »
ويليه الجزء الثاني وأوله :
الفصل السادس : في ولاية الامراء الشهابيين وفي آخره : فهارس الكتاب العامّة