الفصل الرابع في اخبار الامراء بني العسّاف التركمان
سنة 1307
امر الملك محمد الناصر تركمان الكورة ان ينزلوا ساحل كسروان ليحافظوا عليه من الإفرنج . وكان دركهم من حدود انطلياس إلى مغارة الأسد وجسر المعاملتين .
وكانوا لا يدعون أحدا يمر في دربند نهر الكلب الا من كان معه ورقة الجواز من الوالي أو من امراء الغرب التنوخية . وجعلوا ثلاثة ابدال كل بدل مائة فارس يقيم شهرا في الدرك . وكانت منزلتهم في انطلياس وحراستهم في نهر الكلب وفي البرج الذي يليه نحو الجنوب وفي برج جونيه . وكانوا يقطنون في زوق العامرية وزوق الخراب وزوق مصبح وزوق ميكائيل . وقد جددوا عمائر وبساتين وجنائن في عين طورا وعين شقيق لإقامة أمرائهم شتاء وصيفا .
وسنة 1345
امر الأمير يلبغا الأتابكي الامراء ان يسكنوا بيروت مع العساكر الشامية للمحافظة عليها من الإفرنج .
وسنة 1515
لما صارت الواقعة بين السلطان سليم العثماني والملك قانصوه الغوري في مرج دابق عند حلب مال الأمير عساف إلى عساكر السلطان . فلما رجع السلطان من مصر ولاه كسروان وبلاد جبيل ورتب حينئذ السلطان على كسروان سبعمائة سلطاني .
والسلطان ثلثا الغرش . وسلمه بذلك خطا شريفا وكان موطنه في عين شقيق صيفا وفي عين طورا شتاء . وكانت جماعته في الازواق . فانتقل إلى غزير وجعلها موطنه .
وسنة 1518
توفي الأمير عساف ودفن في غزير . وله ثلاثة أولاد الأمير حسن والأمير حسين والأمير قيقباي . وتولى بعده ولده الأمير حسن من والي دمشق .
ثم وقعت الفتنة بين الأمير قيقباي وأخويه بسبب الولاية ففر الأمير قيقباي إلى الشويفات مستغيثا بالأمير جمال الدين التنوخي اليمني فتوسط امره وصالحه مع أخويه .
ثم سار الأمير حسن والأمير حسين إلى بيروت فغدر بهما أخوهما الأمير قيقباي وقتلهما واستحيى الأمير منصورا ابن الأمير حسن أخيه إلى أن يرزق ولدا يخلفه . ثم تولى كسروان وسجن يوسف وأخاه سليمان ولدي حبيش وصادرهما ونفاهما إلى مصر لأنهما كانا خادمي أخويه المذكورين .