وفي أثناء ذلك قدم إلى مرج عيون الأمير احمد حمدان معزولا عن سنجقية عجلون والشيخ عمرو معزولا عن مشيخة حوران وحضرا إلى الأمير يستغيثان به . فأجابهما قائلا اما رأيتما ما ذا أصابنا حين ساعدنا كما في زمان الحافظ ولكن كونا مطمئنين في بلادنا إلى أن نسترحم الدولة برجوعكما واليين كما كنتما .
وفي غضون ذلك قدم قبوجي من قبل الدولة يطلب المال ومعه خلعة للأمير وخلعة لولده الأمير علي .
وفي أثناء ذلك قدم إلى صيدا قبطان البحر بخمسين مركبا فقدم له الأمير خمسة آلاف غرش خدمة ومآكل . فطلب القبطان مواجهة الأمير فاجابه الأمير مع القبوجي قائلا ان واجهك وقبضت عليه لا يليق بشيمك وان لم تقبض عليه تلم . فاستحسن القبطان ذلك الجواب وسار إلى صور لينظر عمارة الأمير يونس لظنه انها قلعة .
وفيها ولد للأمير ولد سماه منصورا .
ثم توجه إلى عكا لجباية مال بلاد صفد لمصارف الحج حسب العادة . وامر مدبره ان يعمر البرج . فإنه كان مأوى اللصوص . وشدّ فيها عشرين فدانا شركة بينه وبين الأمير احمد طربيه . ثم قدم اليه الشيخ عمرو وجاء معه إلى صيدا طالبا منه المساعدة برجوعه إلى مشيخة حوران . فاجابه الأمير قد قرب رجوع جوابنا من الدولة اصبر فنكون لك من المساعدين في كل امر فاجابه الشيخ ان سبب عجلتي الغلة أفيأخذ الشيخ رشيد معاشنا وأنت موجود . فقال له الأمير كم معاشك قال نحو ثمانية آلاف غرش . فامر الأمير بدفعها له . فأخذها الشيخ وراق خاطره منتظرا جواب الدولة . وفي أثناء ذلك حضر الجواب برجوع الأمير احمد إلى سنجقية عجلون والشيخ عمرو إلى مشيخة حوران فجمع الأمير فرسانه ونهض بهم إلى جسر المجامع قاصدا عجلون . فلما بلغ قلاون بك والي عجلون والشيخ رشيدا شيخ حوران قدوم الأمير فرّ قلاون بك إلى دمشق والشيخ رشيد إلى الأمير مدلج الحياري . ثم نهض الأمير إلى رجال الأربعين ووجّه الأمير احمد إلى عجلون والشيخ عمرا إلى حوران وسار إلى صفد وانحدر إلى تلّ الريح وخيّم هناك حتى يتمّ سورها . ولما تم السور اتى إلى الأمير طربيه احمد الحارثي ضايفا . ومن هناك اتى إلى صور فالتقاه ولده الأمير علي وأتى معه إلى صيدا .
وسنة 1619
عزل مصطفى باشا عن دمشق وتولى مكانه سليمان باشا . فأرسل الأمير اليه ولده الأمير عليا ومعه ثلاثة آلاف غرش للوزير ولمدبره خمسمائة غرش .