ثم امر بهدم قصر الأمير محمد جمال الدين في الشويفات وحارة عرمون المتقنة البناء وحارات المقدمين بني الصواف في الاشبانيّة وولى مملوكه ذا الفقار كسروان وامره ان يتوطن في حارة غزير . ولما بلغ حسين باشا الجلالي والي طرابلوس انهزام الأمير حسن سيفا إلى عكار ارسل رجالا يمسكون عليه الطريق . فلما اقبل عليهم انهزم بفرسانه فقبضت الرجال على من معه ونهبوا ما وجدوه للأمير ورجعوا بهم إلى طرابلوس . فاخذ الوزير أمتعتهم . فلما بلغ والده يوسف باشا ذلك ارسل ولده الأمير عمر يطلب من والي طرابلوس العفو عن المعتقلين وقدم له مالا أرضاه به فامر باطلاقهم . اما الأمير علي فسلم عمه الأمير يونس مقاطعة الشوف وبلاد بشارة ومقاطعة كسروان . وولى الأمير منذرا التنوخي بيروت . وولى الأمير ناصر الدين التنوخي مقاطعة الغرب والجرد . وولى مقدمي كفر سلوان اللمعيين المتن . وسلم الأمير عليا الشهابي ولاية مرج عيون والحولانية . وولى حسينا اليازجي بلاد صفد وبلاد الشقيف . وأبقى على ولاية صيدا طويل حسين بلكباشي . فذهب كل إلى ولايته .
وسنة 1617
ارسل محمد باشا الصدر الأعظم محصلا يطلب من الأمير علي خمسة وعشرين الف غرش مال الارسالية وخمسين الف غرش مال الخدمة . فأقام المحصل في صيدا أربعة اشهر ولم يمكن الأمير ان يودّي له شيئا . لان عمه وحسينا اليازجي لم يودّيا له المال المطلوب من معاملاتهما فسلخ بلاد بشارة عن عمه وسلمها لحسين اليازجي وامره ان يؤدّي مالها للدولة . وسلخ الحولانية عن الأمير علي الشهابي وسلمها لحسين المذكور واشترط عليه دفع مال الارسالية . وسلخ كسروان عن عمه وارسل طويل حسين إلى غزير واليا على كسروان .
وفيها استأجر الأمير يونس من ابن أخيه الأمير علي مدينة صور لان له فيها عمارة .
وفيها كتب الأمير سليمان سيفا إلى الأمير علي يخبره بان يوسف باشا محاصر إياه في برج تولا ويستغيث به . فجمع الأمير رجال صيدا وامرهم بالمسير إلى تولا صحبة مدبره .
وامر الأمير ناصر الدين التنوخي ان يتوجه برجال الجرد والغرب والمقدمين اللمعيين ان يتوجهوا برجال المتن وطويل حسين ان يتوجه برجال كسروان . وكتب إلى حسين اليازجي ان يجمع رجال بلاد صفد وبلاد بشاره والشقيف ويحضر بهم إلى صيدا منتظرا الطلب .
ثم نهض الأمير بالعسكر إلى نهر إبراهيم فبلغه ان الأمير سليمان سلم لعمه يوسف باشا