اربع وعشرون سنة . وكان عاقلا فطنا ذا خطّ حسن نحويا شاعرا لم يقم مثله في آل تنوخ وكان ثابت النفس علي الهمة .
وفيها توفي الأمير شجاع الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن سعد الدين في واقعة عذرا بظاهر دمشق في نوبة يلبغا الناصري .
وفيها توفي الأمير أسد الدين محمود بن يوسف وكان وديعا محبا راضيا .
وسنة 1400
توفي الأمير بهاء الدين داود بن سليمان بن أحمد في قرية زبدل بالبقاع . وكان حسن الخط والصفات وله ولد يسمى علم الدين .
وسنة 1401
توفي الأمير عماد الدين إسماعيل بن محمد . وكان عاقلا عالما حليما محمود السيرة بنى في بيصور قاعتين وأبنية أخرى .
وسنة 1406
توفي الأمير سيف الدين غلّاب بلا عقب . وكان عاقلا رزينا متواضعا .
وسنة 1409
توفي الأمير صلاح الدين يوسف بن حمزة في بيصور وكان نحويا لغويا .
وسنة 1422
توفي الأمير شرف الدين عيسى بن أحمد بن صالح بن الحسين وكان جليل القدر عالي المنزلة وقورا عاقلا حزوما حسن السياسة عالما دينا ذا خطّ حسن فصيحا شاعرا .
وسنة 1424
امر الملك برسباي بتجهيز مراكب وعساكر لفتح قبرس وامر امراء الغرب بالتوجه مع العمارة . فتوجه الأمير صالح بن يحيى بن صالح بن الحسين بن خضر ومعه مائة رجل فنزلت العساكر في برّ الماغوصة وشنوا الغارة على تلك الجهة ونهبوا وسبوا .
ثم توجهوا إلى جهة الملّاحة ونزل منهم فرقة برأس العجوز واستمروا سائرين حتى أشرفوا على عمارة صاحب قبرس ثم قدموا إلى البرّ فهربت منهم العمارة . ثم كشفت العساكر عساكر صاحب قبرس في البرّ . ثم أشرفت عمارة في البحر أيضا . ثم نزل من عساكر الملك برسباي نحو الف رجل مشاة فالتقاهم فرسان الإفرنج وانتشب بينهم الحرب فتقهقرت الفرسان وانهزموا وقتل جماعة . ثم أطلقت عمارة الملك المدافع على عمارة الإفرنج فانهزموا وخرج الرجال إلى البر فاسروا ونهبوا . ثم أسروا سبعمائة أسير وغنموا بآلات الحرب . ثم توجهوا إلى جهة اللامسون وملكوا الحصن وأسروا من فيه وقتلوا بعضا وهدموه . ثم ساروا إلى دمياط ثم إلى مصر . فانعم السلطان على الأمير صالح بمائتي دينار وخلع عليه وانزله الدوة دار الكبير عنده وجعل له راتبا كل يوم . ولما عزم الأمير على السفر وهبه جوادا وفروة فأتى إلى دمشق ثم إلى البلاد .