في راس سوق العطّارين الجنوبي . وللشيخ شاهين تلحوق قيسارية باسمه قرب القيسارية العتيقة .
وسنة 1772 حاصرتها العمارة المسكوبيّة وأطلقت عليها مدافعها طلقا واحدا .
فهدمت جانبا منها . فتسلمتها عساكر المسكوب واخذوا في النهب والحريق . فصالحهم الأمير يوسف الشهابي الوالي على خمسة وعشرين الف قرش فانصرفوا عنها .
وسنة 1791 اخرج الجزّار الإفرنج منها وهدم دور الامراء الشهابيين وبنى بحجارتها السور . الّا دار الأمير مراد فإنه ابقاها حصنا . واحرق بعض بيوت للنصارى وجعل كنائسهم اصطبلات . وقطع أشجار أهل البلاد التي بجوانب المدينة .
وفي أوائل الجيل التاسع عشر انتقلت تجارة الإفرنج إليها . وسنة 1825 قدم إليها عمارة اروام وأطلقوا عليها المدافع . ثم رجعوا عنها . وسنة 1831 تسلمها إبراهيم باشا ابن محمد علي والي مصر ورصف بعض ازقّتها بالبلاط . وسنة 1840 فتحها السلطان عبد المجيد العثماني وطرد إبراهيم باشا منها بعد ان هدمت مدافع الدول المتحدة جانبا من أبراجها ودورها . وجعلها السلطان مقرّ وزير الايالة . فكثرت فيها الابنية المتقنة والآبار والجناين والأشجار الغربية داخلا وخارجا . وتقاطرت إليها الغرباء من جميع الأجناس والحرف واتسعت تجارتها وأحدثت فيها مدارس ومطابع ولغات ومصانع . وبها جماعة من العلماء والشعراء المشهورين . وأكثر سكانها اسلام ونصارى .
السادسة صيدا :
وهي مدينة قديمة بناها صيدون بن كنعان بن حام بن نوح .
اخذها شلما ناصر ملك اثور قبل المسيح بسبعمائة وعشرين سنة . وتسلمها الملك إسكندر المكدوني قبل المسيح بثلاثمائة واثنتين وثلاثين سنة . ثم صارت لملوك مصر وسورية . ثم للرومانيين ثم للروم ثم للاسلام . وسنة 1110 اخذتها الإفرنج من الاسلام . وسنة 1187 تسلمها الملك صلاح الدين الأيوبي . وسنة 1290 فتحها سنقر جياعي الشجاعي فهدمها مع قلعتيها والجزيرة . وسنة 1291 اخذتها الإفرنج من صلاح الدين عنوة . وسنة 1620 بنى فيها الأمير فخر الدين المعنيّ أبنية وصارت مقرا لوزير الايالة . واما الآن فقد حاق بها الخراب . وخارجها كثير من الجناين والبساتين . وسكانها اسلام ونصارى .
السابعة صور :
وهي مدينة قديمة اشتهرت في أيام الفينيقيين بالغنى والعظمة وسعة التجارة والمعرفة بسلوك البحر والحذاقة في الصنائع . بناها بعض أهالي صيدون قبل بناء هيكل سليمان بنحو مايتين وأربعين سنة . وسنة 1500 ق . م تملّكها ملك مصر ثم