وكان قصير القامة أشقر اللون معتدل الجسم عريض الجبهة عيناه ناتيتان عاقلا أديبا سديد الرأي .
وسنة 1780 توفي منصور بن يوسف في عرمون وعمره اثنتان وسبعون سنة وله ولد اسمه حنا . وكان ربعة القامة أسمر اللون حادّ المزاج عاقلا سخيا شجاعا . فابقى الأمير يوسف ولده حنا شيخا على بلاد جبيل كأبيه .
وسنة 1790 لما تولى الأمير بشير عمر انهزم الأمير يوسف من البلاد إلى قرية تل منين عند دمشق ومعه من المشايخ سلوم ويوسف وإبراهيم .
وسنة 1791 لما نزل الأمير يوسف إلى عكا امر الجزار بحبسه وحبس المشايخ الذين معه . فطلبهم الأمير بشير من الجزار وحبسهم عنده في دير القمر وعذبهم شديدا وطلب أخاهم ناصيفا من أخيه الأمير حسن فلم يسلمه . اما ناصيف فلما رأى حركة يد كاتب الجواب وفهم المعنى من حركة القلم فرّ هاربا بأولاده إلى الضنّية نزيلا على المشايخ بني الرعد .
وسنة 1792 لما تولى الأمير حيدر والأمير قعدان اخرجا المشايخ من السجن واستخدماهم مدبرين لهما .
وسنة 1793 اتهمت المشايخ بأنهم يعرفون مكان خزينة الأمير يوسف . فامر الاميران بالقبض عليهم ففرّ يوسف وإبراهيم إلى المتين إلى الأمير نصر اللمعي .
وقبض على سلوم والقي في السجن فعذبوه شديدا ثم تبرأ . وفيها تولت الامراء أولاد الأمير يوسف فاستخدموا المشايخ المذكورين كتبة .
وسنة 1794 لما تولى الأمير بشير عمر استخدم المشايخ المذكورين .
وسنة 1795 لما تولت الامراء أولاد الأمير يوسف ارجعوا المشايخ إلى خدمتهم .
وفيها لما رجع الأمير بشير إلى الولاية فرّ سلوم باخوته مع الامراء أولاد الأمير يوسف إلى جبيل . فكتب اليه الأمير بشير من وطا الجوز يقول له إذا لم تحضر باخوتك من جبيل إلى خدمتي أمرت العسكر بهدم مساكنكم في عرمون وبقطع اشجاركم .
فحضروا حالا فخدم سلوم عند الأمير وخدمت اخوته عند أخيه الأمير حسن .
وسنة 1799 ارسل الأمير بشير الوالي حنا بن منصور ومعه أحد مشايخ الدروز بتقادم من الخيل الجياد ليوسف باشا ضيا للصدر الأعظم حين كان قادما بالجيوش
أخبار الأعيان في جبل لبنان — صفحة 93
مساهمون: طنوس الشدياق
ص٩٣