ساءت حاله ثم خدم في ديوان الإنشاء وتنقّلت رتبته فيه إلى أن جاءت الدولة المؤيدية فامتدح المؤيد بقصائد فأحسن القاضي ابن البارزيّ السّفارة له عنده بحيث أثابه ثوابا حسنا ، وشعره في الذروة العليا ، وهو أحد المجيدين من المتأخّرين مع قلّة بضاعته في العربية ولذلك يقع له اللحن نادرا ، وقد جمع ديوان أبيه ورتّبه . ولأبيه فيه مورّيا باسمه :
أرى ولدي قد زاده اللّه بهجة * وكمّله في الخلق والخلق مذ نشا
سأشكر ربي حين أوتيت مثله * وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا
ومن نظم صاحب الترجمة مهنّيا لأبيه بعوده من سفر :
هنّيت يا أبتي بعودك سالما * وبقيت ما طرد الظلام نهار
ملئت بطون الكتب فيك مدائحا * حقا لقد عظمت بك الأسفار
ومن مقطعاته العذبة :
بحق اللّه دع ظلم المعنّى * ومتّعه كما يهوى بأنسك
وكفّ الصديا مولاي عمّن * بيومك رحت تهجره وأمسك
ومنها :
قالت وقد عشقتهم * قاماتهم والأعينا
إن رمت تلقانا فلج * بين السيوف والقنا
ومنها :
ربّ خذ بالعدل قوما * أهل ظلم متوالي
كلّفوني بيع خيلي * برخيص وبغالي
وشعره كثير وكلّه غرر ( ومات ) بالطاعون في يوم الأحد خامس وعشرين ربيع الآخر سنة 822 اثنتين وعشرين وثمانمائة .