بيتا وشرحها وكان ينوب في الحكم بحلب وولي قضاء منبج ثم أعرض عن ذلك ومات في الطاعون آخر سنة 749 تسع وأربعين وسبعمائة وديوان شعره في مجلد لطيف . وذكر الصفديّ في أعيان النصر أنه اختلس معاني شعره وأنشده من ذلك شيئا كثيرا ولم يأت بدليل على أن ابن الورديّ هو المختلس قال الحافظ ابن حجر : بل المتبادر العكس واستشهد الصفديّ على صحة دعواه بقول صاحب الترجمة :
وأسرق ما أردت من المعاني * فإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظما فحسبي * مساواة القديم وذا لخيري
وإن كان القديم أتمّ معنى * فهذا مبلغي ومطار طيري
وإن الدرهم المضروب عندي * أحبّ إليّ من دينار غيري
ومن جملة ما أورده الصفديّ لصاحب الترجمة :
[ قوله ] « 1 » :
سل اللّه ربّك من فضله * إذا عرضت حاجة مقلقه
ولا تقصد التّرك في حاجة * فأعينهم أعين ضيّقه
قال الصفديّ وهما مأخوذان من قولي :
اترك هوى الأتراك إن رمت « 2 » أن * لا تبتلى فيهم بهمّ وضير
ولا ترجّ الجود من وصلهم * ما ضاقت الأعين فيهم لخير
ومن شعر صاحب الترجمة :
قيل لي تبذل الذهب * بتولّي قضاء حلب [ 238 ]
قلت هم يحرقونني * وأنا أشتري الحطب
ومنه أخذ ابن عشائر :
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) في الدرر الكامنة ( 3 / 195 رقم 472 ) .