مشايخنا ، واستفاد في العلوم الآلية والحديثية وسائر الفنون ، ودرّس للطلبة في كتب الآلة وغيرها وقرأ عليّ [ أخيرا ] « 1 » في التفسير للزمخشري ، وفي تفسيري ، وفي الصحيحين وسنن أبي داود وهو الآن من محاسن الزمن ومن بقية شيوخ العترة المطهّرة ، فسح اللّه له في مدته « 2 » .
343 - عليّ بن يعقوب بن جبريل البكريّ نور الدين المصريّ الشافعيّ « 3 »
ولد سنة 673 ثلاث وسبعين وستمائة واشتغل بالفقه والأصول وقرأ بنفسه على ست الوزراء وجرت له محنة بسبب القبط ، وهي أنه لما كان في النصف من محرم سنة ( 714 ) بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلّقوه بكنيسة فأخذ معه طائفة كثيرة من الناس وهجم الكنيسة ونكّل [ النصارى ] « 4 » وبلغ منهم مبلغا عظيما وعاد إلى الجامع وأهان من فعل ذلك ، وكثّر من الوقيعة في خطيبه فبلغ السلطان فأمر بإحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل وأحضر صاحب الترجمة فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ في عبارة السلطان ، ثم قال أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر ، فاشتد غضب السلطان وقال له أنا جائر ؟ قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقوّيت أمرهم ، فلم يتمالك السلطان أن أخذ السيف وهمّ بالقيام ليضربه فبادر بعض الأمراء وأمسك يده فالتفت إلى قاضي المالكية وقال يا قاضي تجرّأ
هامش
( 1 ) في [ ب ] الطلبة .
( 2 ) توفي صاحب الترجمة في صفر سنة 1236 ست وثلاثين ومائتين وألف .
حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .
( 3 ) الأعلام ( 5 / 32 - 33 ) . والدرر الكامنة ( 3 / 139 - 141 رقم 321 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 544 رقم 10263 ) . وشذرات الذهب ( 6 / 64 ) . وكشف الظنون ( 1 / 455 و 675 ) .
( 4 ) في [ ب ] بالنصارى .