والوصول إلى محاربة الأتراك بالمدائن اليمنية فأذن له فعظم الأمر على الأتراك لعلمهم بشجاعته ورياسته وطاعة الناس له فوصل إلى نواحي صنعاء وضايق من بها من الأتراك ووقعت بينهم وبينه ملاحم عظيمة كانت اليد فيها للحسن ، ثم وصل إليه أخوه الحسين بجيوشه بأمر [ من ] « 1 » صاحب الترجمة وفتحت جيوشهما في أثناء هذه المدة حصن كوكبان وبلاده وثلا . ثم توجّه الحسن بجيوشه إلى اليمن الأسفل واستقر الحسين وأحمد أبناء الإمام محاصرين لصنعاء ففتح الحسن مدينة إبّ . وبالجملة فما زال الحسن والحسين يقودان الجيوش العظيمة على من بمدائن اليمن من الأتراك بأمر أخيهما صاحب الترجمة حتى أخرجا جميع من بها من جيوش الأتراك إلا من رغب في الجلوس وأطاع الإمام وصار من أجناده فصفت اليمن من صعدة إلى عدن واستقلّ صاحب الترجمة بها جميعها بمناصرة أخويه المذكورين له وبذلهما [ العناية ] « 2 » في ذلك بعد ملاحم عظيمة ومعارك شديدة اشتملت [ 125 أ ] عليها كتب السّير الخاصّة بصاحب الترجمة [ 346 ] وأبيه وإخوته كسيرة [ الشريفي ] « 3 » وسيرة الجرموزيّ ونحوهما ولم تجتمع الأقطار اليمنية بأسرها من دون معارض ولا منازع لأحد من الأئمة قبل صاحب الترجمة ومات في يوم الخميس سابع وعشرين [ من ] « 4 » رجب سنة 1054 أربع وخمسين وألف وقبر بشهارة بالقرب من والده وكان مشهورا بالعدل والمشي على منهج الشرع والوقوف عند حدوده وحمل الناس عليه مع لين الجانب وحسن الأخلاق والتواضع والإحسان إلى أهل العلم والميل إلى الفقراء ووضع بيوت الأموال في مواضعها .
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) في [ ب ] للعناية .
( 3 ) في [ ب ] الشرقي .
( 4 ) زيادة من [ ب ] .