تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
سؤال أو مطارحة أدبية أو نحو ذلك ، وقد جمع ما كتبه من الأشعار لنفسه وما كتب به إليه في نحو مجلّد « 1 » وابتلي بالقضاء في مدينة صنعاء بعد موت من كان متوليا للقضاء الأكبر بها وقد تقدّم شرح ذلك في ترجمة مولانا الإمام حفظه اللّه في حرف العين [ 339 ] وهو حال تحرير هذه الأحرف مستمرّ على ذلك ولم يدع الاشتغال بالعلم وإن كان اشتغاله الآن بالنسبة إلى ما كان عليه ليس شيئا وكان دخوله في القضاء وهو ما بين الثلاثين والأربعين ، وهو الآن يسأل اللّه الذي لا إله إلا هو الحكيم الكريم ربّ العرش العظيم أن يحسن ختامه وينيله من خيري الدارين مرامه ويسدّده في أقواله وأفعاله وينزع حبّ الدنيا من قلبه حتى ينظر إلى الحقيقة فيفوز بنيل دقائق الطريقة اللهم اجذبه إلى جنابك العليّ جذبة يصحو عندها من سكر غروره . [ و ] « 2 » افتح له خوخة يتخلّص بها عن حجابه المظلم إلى المعارف الحقّة . ولا تخرجه من هذه الدنيا إلا بعد أن يسبح في بحار حبّك ويغسل أدران قلبه بمياه قربك فأنت إذا شئت جعلت المريد مرادا فنال مرادا .
إذا كان هذا الدمع يجري صبابة * على غير ليلى فهو دمع مضيّع
ولست أقول كما قال من قال « 3 » :
هامش
( 1 ) في هامش [ ب ] ما نصه : لعل لم يوقف على ما ذكره هنا ولذا جمع شعره ولد القاضي العلامة شيخ الإسلام أحمد بن محمد في ديوان سماه أسلاك الجوهر في نظم مجدد القرن الثالث عشر . ( 2 ) زيادة من [ ب ] . ( 3 ) في هامش ( ب ) ما نصه : البيتان ليزيد بن معاوية وهما من قصيدته العينية التي في غاية الجزالة وقبل البيتين :إذا رمت من ليلى على البعد نظرة * لتطفي جوعا بين الحشا والأضالع يقول نساء الحيّ تطمع أن ترى * محاسن ليلى من بدوّ المطالعوكيف ترى . . . إلخ . وبعدهما :أجلّك يا ليلى إنما * أراك بقلب خاشع لك خاضعوقد ذكر ذلك ابن خلّكان في ترجمة محمد بن عمران بن موسى الكاتب ، واللّه أعلم . -