يؤذّن ، فقال له صاحب الترجمة فإني لا أؤذّن في الأوقات الخمسة إلا بعد هذا الديك فقال له شيخه مرزا : أي لا أبلاك اللّه أو لا تبلى فاستجيب دعاه فلذا لم يبل . هذه الحكاية تؤذن بأن الدمدمكي وصفه لا وصف أبيه . ومن جملة ما قيل إن تيمورلنك دفنه في التراب فأرسل عليه مطر عظيم وبرد أهلك من عسكره خلقا بحيث صار يتمرّغ بالأرض ويقول التوبة يا شيخ محمد واللّه أعلم ، انتهى ما ذكره السخاوي .
446 - محمد بن ذانيال بن يوسف الموصليّ الحكيم شمس الدين الكحّال « 1 »
الفاضل الأديب الشاعر المشهور السالك طريقة ابن حجّاج ، له أشياء مخترعة وله تصانيف منها الكتاب المسمّى ( طيف الخيال ) وله أرجوزة سماها ( عقود النظام فيمن ولي مصر من الحكام ) وله نوادر مضحكة ( منها ) أن خصيا من خدم الأمير خرج إلى نزهة مع شخص من أتباع الأمير يقال له الحليق ، فبحث الأمير عنهما إلى أن وجدهما فأحضرهما وأراد معاقبتهما فنهض ابن ذانيال فقال للأمير احلق ذقن هذا القوّاد وأشار للحليق وأخص هذا الخادم وأشار إلى الخصيّ فضحك الأمير وسكن غضبه .
ومن ذلك أنه أعطاه الأشرف فرسا يركبه إذا طلع القلعة للخدمة فرآه على حمار أعرج فاستدعاه وسأله فقال يا خوند بعت الفرس وزدت عليه واشتريت هذا الحمار فضحك منه . ومن نظمه السائر قوله :
قد عقلنا والعقل أيّ وثاق * وصبرنا والصّبر مرّ المذاق
كلّ من كان فاضلا كان مثلي * فاضلا عند قسمة الأرزاق
ومن نظمه :
يا سائل عن ضيعتي في الورى * وصنعتي فيهم وإفلاسي
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة ( 3 / 434 رقم 1166 ) .