من السّراج بن الملقّن وغيره وبمكة من النّويري ، واشتغل ببلده على علمائها فمهر في العربية والأدب وشارك في الفقه ودرّس في الإسكندرية [ 109 ب ] بعدة مدارس وناب في القضاء ببلده وبالقاهرة وتصدّر بالجامع الأزهر لإقراء النحو ودخل دمشق وعيّن في أيام المؤيّد لقضاء المالكية فرمي بقوادح ودخل بلاد اليمن فدرّس بجامع زبيد [ بحر ] « 1 » سنة ، ولم يرج له بها أمر فركب البحر إلى الهند فأقبل عليه أهلها كثيرا وأخذوا عنه وعظّموه وحصّل دنيا عريضة فلم يلبث أن مات .
وكان أحد الكملة في فنون الأدب ، أقرّ له الأدباء بالتقدم فيه وبإجادة النظم والنثر .
وله مصنفات منها ( نزول الغيث ) انتقد فيه على الصفدي في أماكن من شرح ( الغيث ) على لامية العجم وما أحسن هذه التسمية وأجود ما فيها من التورية .
وصنف حاشية على مغني اللبيب سمّاها ( تحفة الغريب ) وصنف حاشية [ أخرى على المغني ] « 2 » . إحدى الحاشيتين هندية والأخرى يمنيّة وقد تعقّبه الشّمني في ذلك [ عقبا ] كثيرا وشرح البخاريّ في مجلد غالبه في إعراب الألفاظ . وله شرح على التسهيل والخزرجية . وله ( جواهر البحور ) في العروض وشرحه و ( الفواكه البدرية ) من نظمه ، ومختصر حياة الحيوان للدّميري وغير ذلك ، ومات في شعبان سنة 827 [ 307 ] سبع وعشرين وثمانمائة بالهند ، وله نظم جيد سائر مشهور فمنه :
قلت له والدّجى مولّ * ونحن بالأنس في التلاقي
قد عطس الصبح يا حبيبي * فلا تشمّته بالفراق
ومن نظمه :
يا عذولي في مغنّ مطرب * حرّك الأوتار لمّا سفرا
كم يهزّ العطف منه طربا * عندما يسمع منه وترا
ومن شعره :
هامش
( 1 ) في [ ب ] نحو .
( 2 ) في [ ب ] على المغني أخرى .